sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / صدى الأخبار / أوروبا أمام اختبار مصيري.. العالم ينتظر

أوروبا أمام اختبار مصيري.. العالم ينتظر
29 May 2018 05:01 pm


أوروبا أمام اختبار مصيري.. العالم ينتظر
"المعضلة الإيرانية بالنسبة لأوروبا"، عنوان مقال فلاديمير يفسييف، في "إزفستيا"، عن النتائج المحتملة للمواجهة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بخصوص الاتفاق النووي الإيراني.

وجاء في مقال يفسييف، نائب مدير معهد بلدان رابطة الدول المستقلة: حتى الرابع من نوفمبر 2018 ، سيبحث الأميركيون والأوروبيون والإيرانيون عن حل وسط مقبول للأطراف حول المسألة النووية. هناك سيناريوهان ممكنان: إما أن يتخذ الاتحاد الأوروبي، تحت ضغط أميركي قوي، مسارًا داعما لموقف الولايات المتحدة لتعديل الاتفاقية، أو لا يفعل. في الحالة الأولى، ستنتهي الاتفاقية النووية بالفعل. وتدريجيا، سوف ينضم الأوروبيون إلى العقوبات الأمريكية، مع استثناءات لبعض الشركات. سيؤكد ذلك بشكل كامل غياب الاستقلالية في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، ما يعني التخلي بالتدريج عن اعتباره لاعباً مستقلاً في السياسة الخارجية. وسوف تتراجع بشدة المكانة الدولية لكل من الدول الأوروبية الرائدة والاتحاد الأوروبي ككل.

وتابع كاتب المقال: سوف تجد إيران نفسها في وضع اجتماعي واقتصادي صعب، لكنها ستواصل انتهاج سياسة خارجية مستقلة. ويمكن بنتيجة ذلك وصول زعيم من المحافظين المتشددين إلى السلطة الرئاسية في إيران، في انتخابات العام 2020، فيبدأ سياسة ردع تجاه الوجود العسكري الأمريكي في سوريا والعراق وأفغانستان. على المدى الطويل، قد يؤدي ذلك إلى مواجهة مسلحة بين إيران والولايات المتحدة، خاصة إذا استأنفت الجمهورية الإسلامية إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب.

في السيناريو الثاني، يستمر الاتحاد الأوروبي بتنفيذ الاتفاق النووي، فتتدهور العلاقات بين الأمريكيين والأوروبيين بشكل كبير. يحاصر الاتحاد الأوروبي العقوبات الأمريكية المناهضة لإيران المفروضة على الشركات الأوروبية داخل الاتحاد الأوروبي وفي دول أخرى. وبتورطها في صراع اقتصادي مع الاتحاد الأوروبي، سوف تضطر الولايات المتحدة إلى تخفيف الضغط المالي والاقتصادي عن الجمهورية الإسلامية، التي سوف تستمر في تنفيذ الاتفاق النووي. سوف يزداد الوضع الاجتماعي الاقتصادي في إيران سوءًا، ولكن ليس إلى درجة أن يفوز المحافظون في انتخابات العام 2020 الرئاسية. ستكون المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة محدودة.

هناك أيضا خيار وسط في شكل دعم جزئي من الاتحاد الأوروبي للمطالب الأمريكية على إيران وبعض التنازلات من طهران. ذلك لن يؤدي إلى صفقة نووية جديدة مع إيران، إنما سيسمح على الأقل بالحفاظ على الاتفاق الحالي على المستوى الرسمي. هذا هو السيناريو الأكثر احتمالا لتطور الأحداث.

وهكذا، أدى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران إلى مواجهة لم يكن من الممكن تصورها من قبل بين الأمريكيين والدول الأوروبية الرائدة والاتحاد الأوروبي ككل. أحد أسباب ذلك هو أن الولايات المتحدة بدأت تنظر إلى أوروبا كمنافس لها.. وعلى كيفية حل المعضلة الإيرانية، تعتمد مصالح العديد من الدول الأوروبية، ما يدفعها إلى مواجهة صريحة أو خفية مع الولايات المتحدة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • صاروخ إس-400 يدمر طائرة إف-35 بلا رحمة في تركيا
  • الأسد: إدلب أولوية للجيش السوري ومصير "الخوذ البيضاء" المصالحة أم تصفيتهم
  • خبير تركي: أمريكا تخسر أنقرة
  • كنوز مدفونة... صحيفة تكشف الأسرار التي كشفها اعتقال هانيبال القذافي
  • ما الذي يقف وراء تهديدات ترامب الصاخبة لإيران
  • سوق الغاز المسال العالمية تحت سلطة إيران
  • الدفاعات السورية تتصدى لغارة إسرائيلية وتصيب طائرة
  • حرب جديدة تختمر في منطقة الخليج
  • واشنطن تخلي مكانها في سوريا.. للجيش السوري
  • الصين أطلقت سلاحا سريا ضد الولايات المتحدة
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • هل سيؤثر أطول خسوف للقمر على صحة البشر؟
  • بعد توقعه الزلزال الكبير .. الشيخ جواد ابراهيم يعتذر بعد انقضاء فجر 28 تموز بسلام...
  • تناولت فاكهة ملوثة.. 100 دودة في دماغ طفلة!
  • اكتشاف خطر حقيقي لمعجون الأسنان
  • إدلب بانتظار هجوم الجيش السوري.. وأنقرة تستعد
  • روسيا لا تعتزم التخلي عن الدولار ولكنها تسعى للحد من المخاطر
  • الحريري رعت افتتاح مهرجان صيدا الثاني للمأكولات في مركز الأولي للمعارض والترفيه La Salle
  • المؤمن البريء" يكسر الجرّة بين ترامب وأردوغان
  • اختراق علمي .. كائنات مجمدة منذ 42 ألف عام تعود إلى الحياة
  • اسامة سعد خلال مشاركته في اعتصام احتجاجي لمواجهة أزمة الكهرباء، يقول: التحركات الشعبية ستتواصل وتكبر من أجل تحصيل حقوق الناس