sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / البوابة الحرة / صيدا - جزين: معركة تنتهي بمنتصرين ومهزومين

صيدا - جزين: معركة تنتهي بمنتصرين ومهزومين
28 April 2018 04:19 pm


الديار
ما يزيد من سخونة المعركة في الدائرة الاولى في الجنوب، بشقيها الصيداوي والجزيني، جملة من الاستهدافات السياسية والانتخابية، بفعل ما حملته التحالفات الانتخابية من تداعيات و«تكتيكات» كانت اقرب الى استهدافات سياسية وانتخابية، طالت مروحة واسعة من القوى والتيارات الحزبية والسياسية، ليتحول المشهد الانتخابي الى ما يشبه «المنازلة السياسية بين كافة المنخرطين في المعركة. وبحسب اوساط متابعة للواقع الانتخابي في صيدا وجزين، فان كل طرف له حساباته مع الطرف الآخر، وان كانت واضحة في حالة العلاقة المتأزمة انتخابيا بين «التيار الوطني الحر» والقوات اللبنانية، وبين «التيار» و«تيار المستقبل» اللذين يخوضان معركتهما بلائحتين متنافستين بدرجات عالية من الحدة والاستنفار، و«الحساب المفتوح» بين «الوطني الحر» والمرشح ابراهيم عازار، وبعض العائلات السياسية الجزينية المتحالفة انتخابيا في لائحة «المستقبل»، وفي السياق يحضر في انتخابات صيدا ـ جزين، الصراع السياسي المتأزم والاخذ الى التصاعد انتخابيا، الذي يدور بين حركة «امل» و«التيار الوطني الحر»، من دون اغفال موقع «حزب الله» الداعم للرئيس بري في دعمه تحالف «الصديقين الحليفين» اسامة سعد وابراهيم عازار، انسجاما مع حسابات سياسية وانتخابية.
وتلفت الاوساط، الى ان المتنافسَين الاساسيَين في انتخابات العام 2009 في صيدا، «تيار المستقبل» بقيادة النائب بهية الحريري، وامين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد، يدخلان في منافسة جديدة، مع لاعبَين صيداويَين، مرشح «الجماعة الاسلامية» الدكتور بسام حمود والدكتور عبد الرحمن البزري، اللذين وجدا في قانون الانتخاب وفق نظام اللوائح والصوت التفضيلي والحاصل الانتخابي، تحولت فيه صيدا الى محور لتشكيل اللوائح، الفرصة لهما لكسر «الثنائية» في التنافس الانتخابي والممثلة بين النائب بهية الحرري والدكتور اسامة سعد، والتي كانت تسود ساحة الانتخابات في صيدا، جعلت من صيدا محورا لتشكيل اللوائح المتنافسة، وفق ما يقول، وهي كسرت «الثنائية» التي كانت سائدة في الانتخابات السابقة.
اما في جزين، فمشهد المواجهة يتكرر على ملعب سياسي وانتخابي فسيح، لا يقتصر على المنافسة بين «التيار الوطني الحر» الذي اقفل الترشيحات الثلاثة الخاصة بمقاعد جزين، بترشيحاته الثلاثة، قاطعا الطريق امام اي طموح لـ«القوات اللبنانية» شريكه في «تفاهم معراب» ومحاصرته في ان يكون لاعبا اساسيا، فاقصاه عن اي تحالف معه، تماما كما فعل «تيار المستقبل»، بالرغم من حاجة التيارين الى اوسع تحالف لمواجهة اخصامه، وبخاصة اللائحة التي تجمع خصمَيهما المرشح عن احد المقعدين المارونيين المحامي ابراهيم عازار، والدكتور اسامة سعد عن احد المقعدين السنيين، المدعومين من ثقل الناخب الشيعي الممثل بحركة «أمل» و«حزب الله».
وتتوقف الاوساط المتابعة، عند حسابات جوهرية تدخل في صلب الاستهدافات الحاضرة في انتخابات صيدا ـ جزين، جراء تداعيات الزيارات «الاستفزازية» التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري الى منطقة مرجعيون ـ حاصبيا، وما تلاها من زيارة لرئيس «التيار الوطني الحر جبران باسيل، لدعم اللائحة التي تجمع «التيارين» مع مرشح النائب طلال ارسلان، في مواجهة لائحة «الثنائي الشيعي» الممثل بحركة «امل» و«حزب الله» وحلفائهما، ووصل استفزاز الزيارتين الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وتُرجِح ان يكون رد «الثنائي الشيعي» على «الزيارات الاستفزازية» للحريري وباسيل وحراكهما الانتخابي في الدائرة الثانية (صور ـ الزهراني) وفي الثالثة (النبطية، نبت جبيل، مرجعيون وحاصبيا)، في الدائرة الاولى (صيدا ـ جزين)، وهما قادران على جعل الناخب الشيعي في صيدا وفي جزين ان يفعل فعله في دعم اللائحة المنافسة للائحتي «التيارين». كل هذا الاشتباك في المصالح السياسية والانتخابي... بحسب ما يتم تداوله في بعض الصالونات الانتخابية في كل من صيدا وجزين، يجعل من انتخابات صيدا ـ جزين، ساحة يطغى عليها جملة من الاستهدافات السياسية، من دون ان يكون اي طرف مؤثر بمنأى عنها، وهي استهدافات متبادلة بين اللوائح الاربع المشكلة في الدائرة، لن تنهيها الانتخابات ولا الاحجام والاوزان الجديدة الخارجة من انتخابات الدائرة، بل ستكون من ضمن اجندة الحسابات والمصالح على المستوى العام، لكن المعركة ستنتهي بمنتصرين ومنهزمين، في صيدا وفي جزين.
قد تكون معركة صيدا ـ جزين، بحسب متابعين، على مستوى المنازلة السياسية غير المسبوقة في حياة المدينتين، لكونها تجري في قانون انتخابي مُركَّب، وفي ظل موازين قوى واحجام لتشكيل واسع من القوى الحزبية والتيارات السياسية والعائلية، فضلا عن التأزمات السياسية والحزبية الحاصلة بين مختلف القوى المنخرطة في الانتخابات، كل ذلك يدفع باتجاه ان لا تمر الانتخابات «مرور الكرام»، بالنظر الى ما تحمله من حسابات تتجاوز بكثير حدود الدائرة، في وقت يُفرِط بعض الماكينات الانتخابية في بث جرعات التفاؤل، اوصل البعض للحديث عن قدرته في تأمين حاصلين كـ«شربة ميّ»، بالرغم من الصورة التي تلف المشهد الانتخابي لجهة موازين القوى واحجامها.
 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • اختفاء خاشقجي وابتسامة القذافي الساخرة
  • الفساد من فوق والفساد من تحت
  • «انتهى الأمر وأُنجِز»... فشَل الحرب الإسرائيلية على سلاح المقاومة النوعيّ
  • إذا اردتَ ان تصبح ثرياً فإبدأ ببناء طريق اولاً" شعار رفعته الصين وأبدعت به
  • هل يدفع غلاء الأقساط لترك المدارس الخاصة؟
  • إقفال معمل النفايات في صيدا: إما تراكم المكبات أو قتل الناس؟
  • «انتحاريان» في صيدا والضنية
  • شهر رمضان شهر المسؤولية باتجاه النفس والله
  • الحرب آتية.. والأشهر القادمة ستكون حامية في الجولان!
  • اشاعات عن مرشح المقاومة في بيروت مقابل بهية الحريري في صيدا
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • أسامة سعد خلال اتصال مع وزير البيئة : الروائح الكريهة والأضرار الناتجة عن معمل النفايات لا تزال مستمرة على الرغم من انقضاء المهل التي حددتها الوزارة ل
  • اختفاء خاشقجي وابتسامة القذافي الساخرة
  • دمشق تحدد هدف الجيش السوري ما بعد إدلب
  • أمير سعودي أعلن عن مفاجآت فهل تكشفت أم في طريقها إلى الظهور؟
  • ارتفاع كلفة التأمين على ديون السعودية إثر أزمة خاشقجي
  • واشنطن بوست": إذا كانت الاستخبارات الأمريكية تعلم بما يحاك لخاشقجي فلماذا لم تحذره؟
  • بذور الكتان تحمي من مرض مميت
  • أوراق اليانصيب لم تجد في حل مشكلة ديونه لذلك قرر ‏حرق نفسه!
  • الفساد من فوق والفساد من تحت
  • لغتنا الثانية تحرضنا على الكذب