sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / البوابة الحرة / غرفة التحكم بين التيارين «المستقبل» و«الوطني» فقدت «مكابحها» في صيدا - جزين

غرفة التحكم بين التيارين «المستقبل» و«الوطني» فقدت «مكابحها» في صيدا - جزين
22 April 2018 12:16 pm


ابتسام شديد
في جزين فقط تدور اكثر المعارك الانتخابية القاسية بين التيار الوطني والمستقبل، فالوضع الانتخابي الممسوك في كثير من الدوائر التي لا يتحالف فيها التيارين الازرق والبرتقالي مثل الشوف وعاليه مثلا لا يحصل فيها التشنج الانتخابي الذي يلازم الانتخابات الجزينية، فمؤخرا تصاعدت وتيرة التصعيد وخرجت الخلافات بين التيارين الى العلن بشكل فاضح ومكشوف، فالمستقبل بادر الى مهاجمة التيار ومرشحي الاخير لم يقصروا في حق المستقبل، وقد قامت النائبة بهية الحريري مؤخرا ضمن تكتيك انتخابي لرفع السقف بشكل مكشوف مصوبة على التيار الى حد وصفته بمحاولة الغائها وشطبها كما تحدثت عن ضغوط حصلت على مرشحين من لائحتها للانسحاب وساقت النائبة الحريري الكثير من الاتهامات في فيديوهات حملت فيها على التيار الحليف في السياسة وعلى القوات ولكن كان اللافت في التسجيل الاخير الذي سرب للحريري اشادة بالقوات وبسمير جعجع شخصيا الذي سجن 11 عاما مقابل استمرار الهجوم على التيار الوطني الحر فلماذا بادرت النائبة بهية الحريري الى مغازلة القوات وبعث رسالة انتخابية الى القوات في حين ان القوات لها لائحتها الخاصة في جزين ومرشحيها؟ وما الذي يحصل بين التيار والمستقبل جزينيا ولماذا لا يسود التطبيع الانتخابي الذي هو قائم في بيروت الاولى وزحلة على دائرة صيدا جزين؟
يقول متابعون للشأن الصيداوي ان التيار الوطني الحر لم يكن متساهلا في المفاوضات الانتخابية التي كانت تجري لاتجاز التحالف بين التيارين على مستوى الدائرة ، فالوطني الحر تمسك بممثليه النواب ورفض اعطاء المرشح الكاثوليكي للمستقبل رغم ان المستقبل قادر على ان يخوض معركة المقعد المسيحي الجزيني، اكثر من ذلك فان التيار هو الذي اطاح بالتفاهم الانتخابي عندما سدد ضربة موجعة للمستقبل بالتحالف مع الجماعة الاسلامية التي كانت تتحالف في الانتخابات الماضية مع المستقبل، وقد كان واضحا ان كل من «نادر واحمد الحريري» قاما بضغوط لانجاز هذا التحالف لكن تصلب التيار واصراره على ابقاء ترشيحاته «زي ما هي» جزينيا حتمت الافتراق الذي حصل بالاكراه والذي جعل المعركة قاسية بالنسبة الى الطرفين بعد افتراق المستقبل والتيار، خصوصا ان لائحة خصم الطرفين اي لائحة اسامة سعد وابراهيم عازار مدعومتان من الثنائي الشيعي حيث يعتبر رئيس المجلس ان فوز عازار يوازي بالاهمية نفسها فوز مرشحي حركة أمل بسبب الخلاف السياسي القائم مع الوزير جبران باسيل مما يقتضي اسقاط احد مرشحي التيار الجزينين اما زياد أسود او أمل ابو زيد بالنسبة الى بري، في حين ان النائبة بهية الحريري تخشى على مقعدها الصيداوي الثاني الذي كان للرئيس فؤاد السنيورة في الدورات الماضية والذي يواجه تهديدا حقيقيا في ظل القانون النسبي ودعم الثنائي الشيعي وحزب الله خصوصا للمرشح اسامة سعد.
واذا كان الوضع الحالي يمكن وصفه بانه «مش ماشية» الامور بالتروي على مستوى الانتخابات وافساح المجال لمرحلة ما بعد الانتخابات بدليل التصعيد والتصعيد المضاد بالاستناد الى كلام الصالونات الانتخابي وحيث يسعى كل من المستقبل والتيار الى خوض الانتخابات وفق قناعاته وحساباته بعدما فلت الوضع عن سيطرة الفريق العوني والمستقبل او غرفة العمليات المشتركة بين المستقبل والتيار القائمة على تنسيق نادر الحريري وجبران باسيل، فان التيار يريد تثبيت نوابه الجزينيين وهذا الوضع معقد في حسابات النسبي في حين ان المستقبل يطمح الى ثلاثة مقاعد سنيان وكاثوليكي او ماروني والمسألة معقدة وغير واضحة ايضا نظرا للقانون.
قد يكون التيار والمستقبل استطاعا ان يكونا في لوائح مشتركة في مناطق وانجزا تفاهمات سياسية فاجأت واثارت غيرة لاعبين اساسيين على الساحة السياسية لكن افتراقهما كان مدويا في هذه الدائرة، النائبة الحريري سبق لها ان اعلنت المعركة عندما اعتبرت ان الصيداويين لم يقبلوا التحالف مع التيار عبر النائب زياد اسود ولم يتقبلوا ايضا التحالف مع القوات اللبنانية لعدم نبش القبور واستحضار الحرب الاهلية وارفقت كلامها بالحديث عن ضغوط ادت الى سحب مرشحين من لائحتها واستمرار آخرين ، ولكن الكلام الاخير بمغازلة القوات كان الاشد وقعا وتأثيرا فالنائبة الحريري وجهت رسالة مباشرة الى التيار العوني بكلام مدروس عن القوات لزكزكة التيار بانه متقلب بخطابه السياسي وهذا الكلام يهدف لشد العصب السني للمستقبل لعدم التراخي وتوجيه المعركة باتجاه الخيارات السياسية السابقة خصوصا ان المستقبل يخوض مواجهة قاسية في مواجهة الثنائي الشيعي الداعم لأسامة سعد وابراهيم عازار وفي مواجهة التيار والجماعة الاسلامية بصورة اساسية، كما ان الحريري تدرك جيدا ان كلامها له تأثيراته في تصويت الصيداويين بكثافة ، وهي وكأنها تقول لجمهور المستقبل انها تخوض الانتخابات وحدها وان قراراتها الانتخابية وفق مصلحة المستقبل والجمهور السني وبانها تشعر بالقلق على المقعد السني الثاني وتتطلع الى احد المقاعد المسيحية.
في مطلق الاحوال يرى متابعون ان ما قيل حتى الساعة هو اقصى ما يمكن ان يصل اليه الخطاب الانتخابي الذي لا يمكن ان يتجاوز الخطوط الحمراء بين المستقبل والتيار اكثر مما حصل، خصوصا ان رئيس الحكومة يتحضر لزيارة الى صيدا في سياق جولات ما قبل الانتخابات واذا كان رئيس تيار المستقبل احسن الأداء والتعاطي في جولة برجا وتفادى الغام التوتر الانتخابية بين المختارة وبيت الوسط موجها التحية للنائب وليد جنبلاط ونجله تيمور رغم مقاطعة الاشتراكي للجولة في الاقليم فان الحريري سيحسن الأداء في صيدا ايضا،فالتيار والمستقبل يفترقان في انتخابات الدائرة الجنوبية ولكنهما يجتمعان في اخرى اساسية حيث يخوضان معارك وجودية في زحلة وبيروت الاولى والحريري وباسيل حريصان على عدم زعزعة الحلف السياسي بينهما، وعلى المحافظة على التسوية الرئاسية التي حمت لبنان وارساء المزيد من التعاون والفاهمات السياسية وعلى انجاز الحكومة بدون تعقيدات.

 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • إقفال معمل النفايات في صيدا: إما تراكم المكبات أو قتل الناس؟
  • «انتحاريان» في صيدا والضنية
  • شهر رمضان شهر المسؤولية باتجاه النفس والله
  • الحرب آتية.. والأشهر القادمة ستكون حامية في الجولان!
  • اشاعات عن مرشح المقاومة في بيروت مقابل بهية الحريري في صيدا
  • صيدا - جزين: معركة تنتهي بمنتصرين ومهزومين
  • الحرب الجديدة في الشرق الأوسط ستبدأ في لبنان
  • غرفة التحكم بين التيارين «المستقبل» و«الوطني» فقدت «مكابحها» في صيدا - جزين
  • حسابات اللوائح في صيدا - جزين تطيح بتوقعات الطامحين بالحصة النيابية الاكبر
  • عاصمة الجنوب صيدا... و«عروس الشلال» جزين اكبر منازلة سياسية في اصغر دائرة انتخابية
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • هل سيؤثر أطول خسوف للقمر على صحة البشر؟
  • بعد توقعه الزلزال الكبير .. الشيخ جواد ابراهيم يعتذر بعد انقضاء فجر 28 تموز بسلام...
  • تناولت فاكهة ملوثة.. 100 دودة في دماغ طفلة!
  • اكتشاف خطر حقيقي لمعجون الأسنان
  • إدلب بانتظار هجوم الجيش السوري.. وأنقرة تستعد
  • روسيا لا تعتزم التخلي عن الدولار ولكنها تسعى للحد من المخاطر
  • الحريري رعت افتتاح مهرجان صيدا الثاني للمأكولات في مركز الأولي للمعارض والترفيه La Salle
  • المؤمن البريء" يكسر الجرّة بين ترامب وأردوغان
  • اختراق علمي .. كائنات مجمدة منذ 42 ألف عام تعود إلى الحياة
  • اسامة سعد خلال مشاركته في اعتصام احتجاجي لمواجهة أزمة الكهرباء، يقول: التحركات الشعبية ستتواصل وتكبر من أجل تحصيل حقوق الناس