sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / يوميات صيدا / النص الكامل لكلمة أسامة سعد في لقاء ترشحه للانتخابات النيابية توجهات البرنامج الانتخابي

النص الكامل لكلمة أسامة سعد في لقاء ترشحه للانتخابات النيابية توجهات البرنامج الانتخابي
04 March 2018 11:10 am


أيها الإخوة والأخوات... أيها المتطوعون والمتطوعات في الحملة الانتخابية... يا أبناء التنظيم الشعبي الناصري... يا أبناء خط معروف سعد...خط الوطنية والعروبة التقدمية والمقاومة...يا شباب صيدا، ونساء صيدا، ورجال صيدا... مساء الخير، وأهلاً وسهلاً بكم في هذا اللقاء المخصص للإعلان عن الترشح للانتخابات النيابية، ولتناول البرنامج الانتخابي.
بدايةً، لا بدّ من التشديد على أن الانتخابات النيابية بالنسبة لنا هي إحدى المحطات الأساسية
في نضالنا المتواصل والمستمر من أجل القضايا التي تهم الشعب اللبناني عموماً، والقضايا التي تهم أبناء مدينتنا صيدا خصوصاً. كما أن الحملة الانتخابية بالنسبة لنا هي مناسبة لتناول المشاكل التي يعاني منها اللبنانيون بشكل عام، والصيداويون وأبناء دائرة صيدا-جزين بشكل خاص، ولعرض رؤيتنا لطرق المعالجة الحقيقية لهذه المشاكل.
لذلك فإن عناوين البرنامج الانتخابي الذي نعرضه عليكم يشتمل على القضايا والمشاكل التي طرحها ويطرحها الناس، وعلى المطالب التي رفعتها وترفعها قطاعات الشعب المختلفة، وعلى الطموحات التي عبّر ويعبّر عنها الشباب والنساء وسائر المواطنين.
ونشدد على دعوة الجميع للمساهمة في تطوير هذا البرنامج وإغنائه، وذلك خلال اللقاءات التي سندعو إليها على امتداد الشهرين القادمين، والتي ستشمل أبناء صيدا من مختلف الفئات الاجتماعية والقطاعات والأحياء، ومن مختلف المؤسسات والأندية والجمعيات والنقابات.
ونحن إذ نطمح إلى الفوز بثقتكم الغالية يا أهلنا... نؤكد على الالتزام بالعمل من أجل تنفيذ هذا البرنامج، كما نؤكد على مواصلة النضال والتحرك بكل الأساليب، وفي مختلف المواقع، من أجل حقوق الناس في صيدا وفي جزين وفي كل لبنان... فالعمل النيابي ينبغي له أن يستند إلى النضال الشعبي... كما أن التحركات الشعبية ينبغي لها أن تستفيد من العمل النيابي.
ومن الضروري التأكيد على أهمية العمل من أجل إنجاح اللائحة التي اتفقنا على تشكيلها مع الصديق الأستاذ ابراهيم عازار، والتي سيعلن عنها في الوقت المناسب. مع التشديد على أن ما يجمعنا مع الصديق ابراهيم هي التوجهات الوطنية المشتركة ذاتها التي جمعت في الماضي بين نهج معروف سعد ونهج جان عزيز.

أيها الإخوة والأخوات
في ما يلي سنطرح عليكم عناوين البرنامج الانتخابي على الصعيد اللبناني، وعلى صعيد مدينة صيدا، وفي مختلف المجالات الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
على صعيد الوضع اللبناني
نحن نعيش في نظام ابتكر دولة للمزارع، بينما نحن ندعو للدولة المدنية الحديثة، وهذه الدولة المدنية الحديثة تطالب بها الأجيال الجديدة بقوة.
إن قوة التغيير موجودة في وعي شعبنا، ولكنها ساكنة وتحتاج لمن يحركها. وأنتم طلائع تحريك هذه القوة الكامنة من أجل التغيير.
هذا النظام ليس لديه أي رؤى سياسية، بل إن الرؤى التي يمتلكها هي رؤى العصبيات والطائفية والمذهبية والفئوية والمناطقية. وهذا النظام أطاح بكل معايير النزاهة والكفاءة والمساواة بين المواطنين. هذا النظام أسس لكراهية دفينة ضده بين الشباب، بين الأجيال الجديدة والنظام، وعطل كل قنوات الحوار بين الشباب والنظام. هذا النظام بنى صروحاً من الفساد في السياسة وفي كل المجالات. هذا النظام عاجز عن مواجهة التحديات والأخطار، ولكنه قادر على حماية نفسه. هذا النظام ألحق أضراراً بالغة بمؤسسات الدولة.
إن الحكام لا يعترفون بضرورات التغيير، فلنناضل من أجل جبهة سياسية وطنية وكتلة شعبية لإخراج شعبنا من إحباطاته المزمنة نحو آمال واعدة بدولة مدنية عصرية عادلة.
الدولة وغياب الرؤى الوطنية وتقاسم النفوذ
بعض الحكام يقبلون بالنفوذ الخارجي في لبنان، أما نحن الشعب اللبناني فلا نقبل بأي نفوذ فوق إرادة شعبنا.. ولا نقبل بأي تبعية تفرض على هذا البلد.
لقد فشل الحكام في إقرار الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان، فشلوا لأنهم اعتمدوا الرؤى الطائفية، وحضرت القوى الدولية النافذة إلى طاولة الحوار، لذلك لم يتفقوا على استراتيجية دفاعية.
الرؤىة الوطنية هي الضمانة لتوافقات حول ملفات خطيرة وحساسة مثل الاستراتيجية الدفاعية، وأي رؤى أخرى إن كانت طائفية ومذهبية وفئوية، وأي خضوع لنفوذ خارجي، سيحبط كل المحاولات للتوافق الوطني حول ملفات خطيرة مثل الاستراتيجية الدفاعية.
إن شعبنا قد أسس استراتيجيته الدفاعية، أسس لاستراتيجية دفاعية شعبية، وأنتج مقاومات حققت الانتصارات. فيا حكام لبنان تمثلوا بهذا الشعب العظيم، ولنناضل من أجل تأكيد سيادة الشعب اللبناني فوق أرضه، وألا تكون إرادة فوق إرادته.
الحقوق الاجتماعية: صعوبات والخدمات العامة أوضاعها مزرية
للناس الحق في الرعاية الصحية والتعليم والمسكن وبمستوى معيشي لائق وضمانات اجتماعية وضمان شيخوخة وغيرها. ولهم أيضاً الحق في الخدمات والكهرباء والمياه والنقل والبيئة السليمة والإدارة وغير ذلك . هذه الخدمات إن لم تتوفر فذلك يعني أنه لا يوجد استقرار في المجتمع. وإدارة الظهر لحقوق الناس في هذه الخدمات يؤدي إلى توترات.
غير أن هذا النظام اللبناني قد مكن الحكام من رقاب الناس، وأصبحت حقوقهم منة من الحكام، فلنحاسب من منع الحقوق عن الناس ومن تاجر بها، ولنناضل من أجل استعادة الحقوق من مغتصبيها.
الاقتصاد في خدمة الحكام
السياسة الاقتصادية يجب أن تكون في خدمة كل الشرائح الاجتماعية اللبنانية، لكن في لبنان العكس صحيح، فالاقتصاد هو في خدمة الحكام. والاقتصاد يجب أن يكون هدفه التنمية، والتنمية يجب أن يكون عائدها للناس الذين يجب أن يشاركوا في رسمها وصنعها.
العدالة في توزيع الأعباء والعوائد الاقتصادية أمر ضروري لاقتصاد منتج. لكن لبنان في الحقيقة اقتصاده خاضع لتوجهات دولية، كتوجهات البنك الدولي، وهناك شركة اسمها "ماكنزي" تم الاتفاق معها على دراسة الاقتصاد اللبناني وإعطاء توجيهات اقتصادية للحكومة اللبنانية. ما يدفعنا للتساؤل: ولماذا قمتم بإنشاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي؟ لقد أسسوه ثم وضعوه جانباً مع أن الشأن الاقتصادي والاجتماعي يأتي في إطار عمله!!! ولماذا الخبرات اللبنانية الأخرى مهملة؟
إن الشعب قد أنهكته الإفلاسات والبطالة والهجرة والضرائب وتنامي معدلات الفقر، والشعب قلق من المستقبل ولا يرى أمامه سلطة موثوقة ومؤتمنة.
أزمة الدولة مع الشباب
الأجيال الجديدة لديها افكارها واحتياجاتها ووسائلها. وإنكار الحكم لهذه الأفكار والاحتياجات والوسائل يؤدي إلى القلق واللا استقرار. ومما لاشك فيه أن النظام السياسي إذا لم يكن متوافقاً مع تطلعات الشباب هو نظام فاشل. الشباب يهتمون بحقوق الإنسان وبالحرية والعدالة وبحقوق المجتمع، أما هذا النظام اللبناني فهو خارج العصر، فليعترفوا بذلك!!!
نظام أغلق كل أبواب الحوار مع الشباب، ولجأ إلى قمع الحراك الشبابي المدني، نظام دفع الشباب نحو البطالة والعوز والهجرة والتهميش واليأس والإحباط والتطرف.
الشباب يريدون قانونا عصريا للانتخابات، يتيح لهم أوسع مشاركة، ويفتح أمامهم أبواب التغيير. كما أن الشباب يرفضون التهميش والإقصاء والقمع والإنكار لحقوقهم، والشباب يريدون الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة والعادلة التي تلبي طموحاتهم وتطلعاتهم.
من قضايا لبنان إلى قضايا صيدا ... والخوض فيها يستدعي أجوبة واضحة والتأهب والاستعداد لاستحقاقاتها
ما تشهده صيدا من تعطيل للحوار
في صيدا لا يوجد حوار لأن المسؤول لا يريد أن يسمع، أو هو يسمع ويتجاهل ويخفي الحقائق عن الناس، فيتعطل الحوار، لكن علينا تعلم كيفية إدارة الحوار.
نحن نعتبر أن تحركاتنا في الشارع هي فرض حوار على من لا يريد الحوار. ويجب أن يعرفوا أن الاحتياجات الأساسية للمدينة فيها وجهات نظر، وعليهم احترام كل وجهات النظر، لكن نحن أمام أداء أحادي "one man show".
في مواجهة التضييق والتعطيل والاستئثار سوف نتصدى لقضايا المدينة بدون أي مساحيق تجميل. وسنعمل على إسقاط كل المتاريس، وكسر كل الأقفال التي وضعت لتعطيل الحيوية السياسية والإعلامية والاجتماعية والأهلية والإنمائية.
صيدا من الوطنية الرحبة إلى العصبية الطائفية والمذهبية الضيقة
مع تنامي العصبيات الطائفية والمذهبية بعض القوى السياسية عمدت إلى تصعيد الخطاب الطائفي والمذهبي، ليس لمصلحة المدينة إنما لأهداف فئوية انتخابية سلطوية انتهازية لا صلة لها بمصالح أهل المدينة. وهذه القوى تكتلت ضدنا في محطات انتخابية وغير انتخابية، لكن مش مشكلة، وقالت بعقلها المريض إن تيارنا يريد أن يرهن المدينة لغير أهلها!!! وبالتكبر والتعالي زعمت هذه القوى ضيقة الأفق أنها ملاذ المدينة ومنتهاها!!! وإذا بالمدينة تغرق بأزماتها المتلاحقة.
تيارنا في مواجهة الطائفيات والمذهبيات متمسك بنهجه الوطني الجامع، فالوطنية الجامعة هي الملاذ الآمن لصيدا. وتيارنا سيسعى للفوز بالانتخابات ليقدم نموذجاّ لإرادة شعبية قادرة على إلحاق الهزيمة بخرائب الطائفية والمذهبية وشياطينها.
صيدا من دور وطني رائد إلى فقدان الدور. كيف ولماذا؟
نحن نقول إن كل ما له صلة بالشأن العام هو سياسة، لكن البعض يريد أن يقصي السياسة، وأن وينفي السياسة عن قضايا المجتمع، وكأن السياسة هي من اختصاص البعض ولا شأن للمجتمع بها!!! كلما علا صوت وأبدي رأي في قضية عامة قال المتحذلقون إن هذا سياسة وكأن في الأمر عيب!!! لا يريدون مجتمعاً مسيساً لأن المجتمع المسيس هو مجتمع قوي ينتقد ويسائل ويحاسب. أما نحن فنريد أن يكون مجتمعناً قوياً ينتقد ويسائل ويحاسب. مما لاشك فيه أن نفي السياسة كان مقصوداً وممنهجهاً، وبدل السياسة والمجتمع المسيس سعوا لمجتمع تسوده العصبيات الطائفية والمذهبية والفئوية، ومجتمع يمارس الضغط عليه عبر خدمات مشروطة بالولاء السياسي. يفرضون على الناس ويضغطون على الناس بالخدمات مقابل الولاء السياسي. والنتيجة هي مجتمع مقيد أقصي عنوة عن دوره، وجاء من يقول أنا افكر عنكم.. أنا أعرف عنكم.. أنا أقرر عنكم .. أنا أختصركم جميعاً .. بالاختصار والإقصاء فقدت المدينة دورها.
لكن صيدا ستسقط الأحادية لمصلحة مجتمع صيداوي فاعل ومتحرر، ومن أجل استعادة دور وطني وسياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي غاب عن المدينة لسنوات.
صيدا وفلسطين
القضية الفلسطينية شديدة الترابط وعميقة الأثر في الوعي العام لأبناء صيدا. وقد تفاعل أبناء صيدا مع محطات نضالية عديدة للشعب الفلسطيني، وجمعتهم مع الشعب الفلسطيني مصالح وروابط اجتماعية.
أما سياسات السلطة العقابية ضد الشعب الفلسطيني فقد خذلت المدينة قبل أن تكون رسالة قاسية ومجحفة ضد شعب أنهكه اللجوء والحصار والاضطهاد. الجدار أساء للمدينة قبل أن يسيء للمخيم، والاشتباكات والحوادث الأمنية في المخيم تسيء لأهل المخيم كما تسيء لأهل المدينة.
لقد قاربت السلطة بعقلها الأمني الوضع الفلسطيني على غير ما تريده المدينة، وكان لذلك تبعات مست بالروابط والمصالح. ومن المعيب أن يقول البعض إن إقرار الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني سوف يصرفه عن قضيته!!!
أما نحن فسنسعى إلى إقرار هذه الحقوق في البرلمان، ولا بد أن تنتظم العلاقات الفلسطينية اللبنانية بما يخدم الشعبين، وبما يحمي الامن الوطني اللبناني من الأخطار.
صيدا وأحداث عبرا وتداعياتها
ظواهر التطرف دخلت إلى المجتمعات العربية، ومن طبائع الأمور أن يتأثر بعض شباب صيدا بهذه الظواهر. يضاف إلى ذلك أننا نعيش في دولة السلطة فيها على أعلى مستوياتها تتعاطى بالسياسة انطلاقا من مفاهيم طائفية ومذهبية، كما همشت الناس والشباب بشكل خاص.
وقد تعاطت السلطة مع هذه الظاهرة بمعاييرها الطائفية والمذهبية، ولم تتعاط معها بمعايير وطنية. ولو اعتمدت المعايير الوطنية لم نكن لنصل إلى ما وصلنا إليه. بعض السلطة تعامل مع هذه الظاهرة محاباة وتوظيفاً قبل أن ينقلب عليها، والبعض الآخر ظن أن هذه المدينة هي حاضنة لهذه الظواهر العنفية والمتطرفة، فجرت الحوادث وسالت الدماء. وكان هناك توقيفات منها عدلي ومنها عشوائي، وهذا سبب القلق والتوتر في المدينة. ولقد كبرت الإساءة للمدينة عندما أصبح ملف الموقوفين في عهدة التجاذبات السياسية، ومرافقاً للحملات الانتخابية وصولاً إلى 6 أيار.
من جهتنا نحن رفضنا منذ البداية التورط في البازار السلطوي في مقاربة هذا الملف، ولا نزال ندعو إلى مقاربة وطنية تعتمد معايير العدالة والنزاهة والتساوي بين المواطنين. ومما لاشك فيه أن من شأن هذه المقاربة أن تنصف المدينة وأهلها، وأن تبدد قلقا دفينت لا تريده المدينة. فالمدينة منهكة، وهي بالكاد تبحث عن مخرج لائق بها يعيد لمجالها الوطني صفاءه ونقاءه.
اقتصاد المدينة : تعثر وركود وبطالة
تراجع اقتصاد صيدا تراجعاً مضاعفاً عن التراجع الاقتصادي العام في لبنان، وأسواقها التجارية ومدنها الصناعية وقطاعات الحرف فيها تشهد كساداً مضاعفاً عن الكساد العام. والمعالم الأثرية والتراثية لا تحظى بأي اهتمام. ومن الزاضح أن الواقع الاقتصادي الحالي لا يبشر بالنمو، إنما بالمزيد من التعثر والانكماش، وتشهد المدينة حالات إقفال للمؤسسات وإفلاسات.
أما بعض المشاريع التنموية ذات العائد الاقتصادي فيلفها الغموض والثغرات والإهمال:
- مشروع الضم والفرز ترسم خرائطه في غرف مقفلة بعيداً عن أصحاب الحقوق!
- الميناء الجديد .. صيدا لا تعرف له أصلاً ولا فصلاً.. كيف بدأ ولماذا توقف؟
- مشروع تأهيل البنى التحتية للأسواق التجارية جرى تنفيذه دون الالتفات لآراء تجار السوق!
- ازدحام السير في المدينة لا يشجع أحداً على ارتياد أسواقها ما يفرض إعادة تنظيم حركة السير داخل المدينة، وإحياء المطالبة بتنفيذ مشروع أوتوستراد الجنوب شرق المدينة.
- المطلوب بناء لائق لفروع الجامعة اللبنانية في صيدا، وإضافة فروع جديدة لا سيما الكليات التطبيقية وغير ذلك.
لقد كان للتعثر الاقتصادي آثار اجتماعية مدمرة لشرائح واسعة من أبناء المدينة. وطال الميسورين ومحدودي الدخل، كما طال الفقراء بالتأكيد. كثيرون فقدوا أعمالهم، وآخرون تعذر عليهم إيجاد عمل. وكان للنشاط الاقتصادي السوري وعدم معالجة الدولة لهذه القضية وفق القوانين آثار سلبية إضافية.
فئة الشباب كانت الأكثر تضرراً، وفاق معدل البطالة في وسطها أضعاف مثيله على مستوى لبنان. اقتصاد المدينة المتعثر أقفل في وجه الشباب، وسدت سبل العمل خارج لبنان، والذين يعملون في الخارج، ولاسيما في الخليج، خسروا أعمالهم وتعويضاتهم ويعيشون أوضاعا سيئة.
شباب صيدا لا يجدون وظائف لا في القطاع العام ولا القطاع الخاص، ويشعرون ان أجهزة الدولة ومؤسساتها تمارس التمييز ضدهم. والشباب الصيداوي يجد صعوبات في إيجاد مسكن، فالإيجارات مرتفعة، وشروط قروض الإسكان صعبة، والمداخيل محدودة، وقانون الايجارات غير منصف لأصحاب الدخل المحدود. شباب صيدا كما شباب لبنان يعانون من التهميش والإنكار لحقوقهم. من هنا أنا أدعو الشباب للانخراط في النضال السياسي والوطني والاجتماعي من أجل التغيير.
هناك قطاعات اقتصادية تحتاج أوضاعها للرعاية مثل قطاع الزراعة والصيد وغيرها. وأوضاع المدينة الإنمائية والاقتصادية يجب أن تحظى باهتمام استثنائي. لذلك سوف أدعو، مع فريق متخصص، بعد 6 أيار إلى مؤتمر اقتصادي اجتماعي تنموي بمشاركة واسعة من كل القطاعات المعنية والفئات الاجتماعية وخصوصا الشباب من أجل الوصول إلى معالجات وحلول.
قطاع الصحة
الرعاية الصحية هي حق للناس، إلا أن هذا الحق لا توفره الدولة. وهناك شرائح واسعة من أبناء صيدا ليس لها تغطية صحية، من بينهم صغار التجار وأصحاب المهن والصناع والعمال والباعة المتجولون وغيرهم. لذلك هم يسعون عبر وساطات لتأمين سرير على حساب الوزارة وتخفيض فاتورة العلاج. غير أنه على مريض الوزارة أن يؤمن دفعة على الحساب، وعليه أن يمرض بوقت معين قبل أن تنتهي تغطية الوزارة للمستشفيات، وغالباً هذه التغطية تنتهي قبل منتصف الشهر!!! وصيدا تعاني من نقص في غرف العناية المركزة، والكثر من أبناء صيدا ممن يحتاجون لهذه الخدمة لا يجدون مكاناً لهم في المستشفيات.
- مستشفى صيدا الحكومي أوضاعه متدهورة.
- المستشفى التركي المجهز بالكامل والمقفل هو برسم الاستحقاقات الانتخابية ووعودها الخائبة، ومرت الكثير من الانتخابات ولم نشهد افتتاح هذا المستشفى!!
- صيدا تريد دعم وتطوير مستشفى صيدا الحكومي، مستشفى محدودي الدخل والفقراء، وهذا من مسؤوليات الحكومة.
- صيدا تسأل من عطل ويعطل تشغيل المستشفى التركي؟ وصيدا تسأل لماذا السقوف المالية لمستشفياتها أقل من غيرها في المناطق الأخرى على الرغم من كونها عاصمة مقصودة من جنوبها وشرقها وشمالها؟
لكن صيدا لن تقبل بعد اليوم أن يموت مواطن على باب مستشفى بسبب فقره أو عدم توفر سرير له.
الخدمات العامة: ترد وإهمال
تأمين الخدمات العامة هي مسؤولية الدولة، والحصول عليها بأسعار مقبولة ونوعية جيدة حق من حقوق الناس. أما السلطة التي تعجر عن تأمين هذه الخدمات وتكذب على مواطنيها فهي سلطة فاشلة تتوجب محاسبتها.
في صيدا أزمات الكهرباء والمياه والمواصلات تضغط على أعصاب وجيوب الناس. ساعات قطع الكهرباء في صيدا هي أعلى من أي منطقة أخرى .. فاتورة المولدات في صيدا هي أعلى من أي منطقة أخرى.. انقطاع متواصل في المياه ومعاناة في كل حي.. ازدحام الشوارع بالسيارات يخنق المدينة ويثير الأعصاب ويلوث الهواء .. وكأن صيدا قد تحولت إلى معبر وكاراج... سيارات الأجرة فوضى وعشوائية... فانات نقل الركاب احتلت ساحة قصر العدل التراثي الذي كان من المفترض أن يكون قصراً للثقافة... خدمات الاحياء الداخلية تحتاج إلى تدخلات ووساطات ويافطات تعلق لشكر ومدح المسؤول!!!
لكن صيدا الآن قبل 6 أيار، وبعد 6 أيار، لن تكون متسامحة مع أي إهمال لحقوقها.. وصيدا قادرة بقواها الشعبية أن تنال هذه الحقوق، وسنكون صوت الحركة الشعبية في البرلمان.
بلدية صيدا ورهاناتها الخائبة
كل ما يتصل بشؤون الناس هو من اختصاص البلدية. ملفات البلدية كثيرة منها ما يتعلق بالسلامة العامة، ومنها ما يتعلق بالخدمات. ولها سلطات رقابية على كل الأعمال والمشاريع، ولها أن تتدخل لتصويب الأعمال، وعليها أن تقوم بمشاريع إنمائية تمولها من ميزانيتها الخاصة، وغير ذلك من الصلاحيات. وعلى البلدية أن تشهر ميزانيتها، فالقانون يلزمها أن تقول كم هي ميزانيتها، لكنها لا تقوم بذلك. قرارات المجلس البلدي يجب أن تعلن، وكذلك المشاريع التي قامت بها، وكم كلفتها، والمشاريع التي ستقوم بها والكلقة التقديرية لها، كل ذلك يجب أن تقوم به البلدية.
أما المشهد امامنا فيقول إنه توجد خبايا وخفايا وطلاسم وقضايا مبهمة! وإن البلدية هي غطاء سياسي نسي نفسه على قارعة الإخفاقات وتفاقم الأزمات! البلدية، وبوحي سياسي، لا تريد أن تسمع رأيا آخر، ولا نقداً هدفه التصويب! المشهد أمامنا يقول إن البلدية تناور بالإنكار والوعود العرقوبية.
الموقف من البلدية يستدعي فتح الملفات، ومشاركة الناس في الرأي والموقف والضغط. وفي حال كان المعنيون في البلدية يسدون الأبواب والنوافذ، ولا يريدون أن يستمعوا لصوت الناس، لا يعود أمامنا إلا تطوير استحقاقات شعبية كنا قد بدأناها.
شاطىء صيدا : تعديات صارخة
الشاطىء والبحر قيمة مضافة لصيدا.. الأمر الذي لم يفهمه البعض جهلاً وجشعاً! وابشع ما قامت به السلطة هو أوتوستراد سريع على طول الشاطىء.
من الأولي حتى سينيق تعديات بالجملة على الشاطىء... منتزه صادرته السياسة... ملعب أنشأته السياسة في غير مكانه يأكل بنيانه الهواء المالح... فندق صيدون الجميل أزيل برغبة سياسية، ولم يعد بناؤه، وتحولت أرضه لتجمعات لآليات وسكراب... قاعدة عسكرية لم نعرف لها سبباً في هذا المكان .. ردم ذاكرة المدينة عند البرك وحمام بدر "بحر اسكندر"... جبل النفايات القديم دفن بعجره وبجره في البحر... وللتمويه جعلوا له حديقة ليتهم يرتادونها!!!
حوض بحري سرعان ما تحول إلى مكب عشوائي للنفايات... ومصبات للصرف الصحي من كل حدب وصوب... معمل نفايات قالوا خداعاً إنه أحسن طراز، لكنه لا يطرز سوى السموم والأضرار!! محطة لتجميع الصرف الصحي... .
لم يبق لـهل المدينة سوى النذر اليسير من الشاطىء. أهل صيدا الذين يعرفون أسرار البحر ومكنوناته لا يعرفون خبايا وأسرار مشروع الواجهة البحرية ومشروع الشركة العقارية!! لكن صيدا لن تترك هذه المسألة في عهدة مافيات السياسة والمال، وستكشف المستور... صيدا سوف تطالب بملكية أرض معمل النفايات ومساحة 550 دونم من ردم الحوض المائي وهذا حقها.. . صيدا لن تكون تحت وصاية مافيات السياسة والمال.
البيئة كوارث ونهب
سلامة البيئة مسؤولية الدولة والبلدية. الحكومة ومعها البلدية أهدوا معمل النفايات آلاف الاطنان من النفايات على حساب سلامة البيئة وصحة الناس وأموالهم... المعمل يهرب آلاف الأطنان من النفايات التي تفوق قدرته على الاستيعاب إلى الحوض المائي المحاذي للمعمل... ولم يكتف بالتهريب، بل أنشأ جبلا للنفايات داخل المعمل... تتسرب السموم نحو المياه الجوفية ونحو البحر... وتنتشر في أرجاء المدينة النفايات السامة والروائح الكريهة. نفايات المسالخ والأسواق التجارية التي فيها بقايا لحوم وأسماك، ونفايات المدن الصناعية التي فيها مواد خطرة، ونفايات الدباغات أيضاً، تلقي بها البلدية كلها في الحوض المائي بشكل رسمي. مياه الصرف الصحي للمدينة وعدد كبير من البلدات في الجوار جميعها تصب في بحر المدينة دون أي معالجة.
هذا غيظ من فيض... المسؤولون لا يعالجون، ولا يكترثون لنهب المال العام... التضليل والخداع واللف والدوران هو كل ما تقوم به الجهات المسؤولة.
هذه ليست صيدا.. صيدا ليست مزبلة ولا مصب مجارير.. صيدا سوف تحاسب في الشارع والبرلمان... صيدا سوف تحاسب.
ختاماً أيها الإخوة والأخوات... أيها المتطوعون والمتطوعات
نعاهدكم في حال الفوز في الانتخابات... كما نعاهد أهلنا في صيدا و جزين، وفي كل لبنان، أن نحمل مطالبهم إلى المجلس النيابي... وأن نكون صوتهم في المجلس... وأن نناضل دفاعاً عن مصالحهم ومن أجل تحصيل حقوقهم.
كما نتعهد بالسعي من أجل تشكيل كتلة نيابية يجمع بين أعضائها الإيمان بلبنان العربي السيد المستقل الموحد...والعمل من أجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية العصرية...وبناء الاقتصاد القوي المزدهر والمنتج... كتلة تنطق باسم الشعب اللبناني الواحد... وتعمل من أجل حقه في حياة حرة كريمة.
ونعاهدكم أيضاً على مواصلة مسيرتنا النضالية وتحركاتنا الوطنية والسياسية والمطلبية في الشارع، وفي كل مكان، وبكل الأساليب.
فإلى العمل أيها المتطوعون والمتطوعات... وشدوا الهمة القوية... وإلى خوض المعركة الانتخابية كما نخوض كل معاركنا النضالية... بالمثابرة والتضحية ونكران الذات... بالتزام القيم الديمقراطية في الحوار واحترام الرأي الآخر... وفي الوقت نفسه مواجهة أي محاولة للتزوير، أو الغشّ، أو شراءالذمم ... والتشديد على احترام الإنسان كل إنسان، لأن غايتنا الكبرى هي حرية الوطن وكرامة الإنسان.
وليكن موعدنا يوم 6 أيار... موعداً لانتصار إرادة أبناء صيدا، وأبناء جزين، وإرادة اللبنانيين في التغيير.
والسلام عليكم

تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • أسامة سعد يستقبل أشرف دبور ويتلقى اتصالاً من عزام الأحمد
  • احياء ذكرى ثالث القيادي في التنظيم الشعبي الناصري الفقيد محمد العسيلي في حسينية صيدا
  • الامتحانات الرسمية بصيدا تجري بأجواء هادئة وإجراءات امنية مشددة
  • البزري التقى وفد لجنة القدس
  • إخماد حريق داخل مستودع للمفروشات في صيدا وإنقاذ 3 اشخاص علقوا في مصعد
  • تشييع المناضل محمد العسيلي في موكب مهيب في صيدا
  • الفقيد الغالي الأخ محمد العسيلي مناضل شريف من مناضلي التنظيم الشعبي الناصري
  • تحية إلى روح الأخ محمد العسيلي في عليائه
  • أسامة سعد: لا يعنينا موضوع المقاعد الوزارية وتوزيع الحصص فالاهم هو النهج والبرنامج
  • ​الشيخ ماهر حمود: الفئة المؤمنة بالمقاومة اقوى من ان يعرقل سعيها بعض الضعفاء
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • أسامة سعد يستقبل أشرف دبور ويتلقى اتصالاً من عزام الأحمد
  • احياء ذكرى ثالث القيادي في التنظيم الشعبي الناصري الفقيد محمد العسيلي في حسينية صيدا
  • الامتحانات الرسمية بصيدا تجري بأجواء هادئة وإجراءات امنية مشددة
  • سوريا تعترف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وتقيم معهما علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء
  • الأمم المتحدة تطالب السعودية بالكشف عن مصير معتقلين بينهم أمير!
  • انفجارات في غزة جراء قصف الطيران الإسرائيلي للقطاع
  • السعودية تكذّب رواية الرئيس الفرنسي بشأن احتجازها الحريري
  • لبنانيون يرفعون دعوى قضائية لوقف عرض مسلسل "الهيبة"
  • «انتحاريان» في صيدا والضنية
  • البزري التقى وفد لجنة القدس