sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / للقضية معيار / الخدعة التركية بخصوص سوريا لن تنطلي على موسكو

الخدعة التركية بخصوص سوريا لن تنطلي على موسكو
23 February 2018 12:10 pm


الخدعة التركية بخصوص سوريا لن تنطلي على موسكو
"الناتو، لا، لا يستطيعون"، عنوان مقال كيفورك ميرزايان، في "إكسبرت أونلاين"، عن فشل تيلرسون في رأب الصدع بين أنقرة وواشنطن، ووصول تركيا إلى عتبة الانسحاب من حلف الناتو.

وجاء في المقال: لم ينجح وزير الخارجية ريكس تيلرسون في تحقيق المصالحة بين أنقرة وواشنطن. فالاختلافات بين الطرفين عميقة جدا. وعميق كما لم يكن من قبل الصدع في حلف شمال الأطلسي.
ولا يعود الأمر إلى نقص مهارات التفاوض عند تيلرسون، ولا إلى أن الولايات المتحدة لم تكن مستعدة لتسليم الأكراد إلى الأتراك. إنما هي جاهزة وبدأت تسلمهم. فقد رفضت واشنطن دعم الأكراد في عفرين، وهي مترددة في قضية منبج، وقد وجدت بالفعل شركاء آخرين في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد شرقي الفرات.

ويتابع كاتب المقال: المسألة في أن التناقضات بين تركيا الأردوغانية وعولميي الولايات المتحدة، تكاد تكون وجودية... فأنقرة تعد منطقة الشرق الأوسط منطقة نفوذ لها. وتقوم، انطلاقا من ذلك، بالتواصل مع النخب والشوارع العربية. فهي لا تحتاج إلى منافسين، ولا سيما من البلدان الخارجية. ومع ذلك، هناك تناقضات أكثر أهمية في القضايا المتعلقة بالسياسة الداخلية التركية. فأردوغان يبني في تركيا دولة مركزية استبدادية ذات سلطة رئاسية فائقة الصلاحيات. وللقيام بذلك، يدمر نظام تركيا الأتاتوركية العلمانية الميالة للغرب (بما في ذلك من خلال اضطهاد المعارضة الجمهورية)، ما يؤدي بدوره إلى تدمير أدوات التأثير الغربي على تركيا. بالإضافة إلى ذلك، يعتمد أردوغان على القوميين الأتراك، السلبيين جدا حيال الغرب.

ويضيف المقال: بطبيعة الحال، لا بروكسل ولا واشنطن يناسبها هذا النهج. فهم بغنى عن تكتل شمولي تركي سواء في الشرق الأوسط أم في حلف الناتو أم على هامش الاتحاد الأوروبي. ولذلك، يحاولون وقف أردوغان بطرق مختلفة - من تحفيز المعارضة التركية وتوطيدها إلى محاولة الانقلاب.

في هذه الظروف، فإن تحقيق ترتيبات تكتيكية (بخصوص الأكراد) مع أردوغان لا معنى له. فواشنطن وأنقرة بحاجة إلى حل القضية الاستراتيجية لأسس العلاقات الثنائية. وحتى الآن، لا يمكن للطرفين فعل ذلك. فليس لدى أي منهما القوة والرغبة في إجبار الخصم على قبول وجهة نظره. وبصورة أدق، لا تملك تركيا القوة، فيما الولايات المتحدة (التي يمكنها مع أوروبا وقف أردوغان عند حده) ليست لديها الرغبة، أو الإرادة السياسية.

وينتهي كاتب المقال إلى أن ما سبق يناسب تماما روسيا. وبالطبع، يستطيع أردوغان أن يضغط على موسكو لاستعادة العلاقات الأمريكية التركية، على حساب المصالح الروسية في سوريا، لكن الكرملين يقرأ جيدا الخدعة التركية. فتفاقم علاقات أنقرة مع واشنطن وبروكسل يعزل تركيا ويضعفها في المفاوضات مع موسكو، سواء في القضية السورية، أم في جوانب أخرى من العلاقات الثنائية.  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • روسيا لا تعتزم التخلي عن الدولار ولكنها تسعى للحد من المخاطر
  • الأمم المتحدة تطالب السعودية بالكشف عن مصير معتقلين بينهم أمير!
  • قائد قوات الناتو السابق: لا يوجد جنرال في الحلف يرغب بالقتال ضد روسياعند نهوضه من نومه في الصباح.
  • أقوى راجمة صواريخ من صنع سوري."جولان 1000" (Golan 1000)
  • اتحاد أوروبا يدعو سلطات اسرائيل لوقف سياسة بناء وتوسيع المستوطنات
  • رد ناري من بشرى الخليل على زياد اسود: الحق على من لم يترك داعش لتبدأ ذبحا بك وبأمثالك لتصرخ انجدنا يا سيد
  • البنتاغون قلق من احتمال حرب مع روسيا
  • قرار عسكري روسي "من العيار الثقيل".. زلزال بيروت إلى الواجهة
  • جنبلاط: الطوق على لبنان سيزداد وأحذر من بداية الاصطفافات مع فريق العمل الأميركي الجديد
  • «حزب الله» يتحفّظ على طرح عون حلّ النزاع البحري مع إسرائيل بإشراف الأمم المتحدة
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • هل سيؤثر أطول خسوف للقمر على صحة البشر؟
  • بعد توقعه الزلزال الكبير .. الشيخ جواد ابراهيم يعتذر بعد انقضاء فجر 28 تموز بسلام...
  • تناولت فاكهة ملوثة.. 100 دودة في دماغ طفلة!
  • اكتشاف خطر حقيقي لمعجون الأسنان
  • إدلب بانتظار هجوم الجيش السوري.. وأنقرة تستعد
  • روسيا لا تعتزم التخلي عن الدولار ولكنها تسعى للحد من المخاطر
  • الحريري رعت افتتاح مهرجان صيدا الثاني للمأكولات في مركز الأولي للمعارض والترفيه La Salle
  • المؤمن البريء" يكسر الجرّة بين ترامب وأردوغان
  • اختراق علمي .. كائنات مجمدة منذ 42 ألف عام تعود إلى الحياة
  • اسامة سعد خلال مشاركته في اعتصام احتجاجي لمواجهة أزمة الكهرباء، يقول: التحركات الشعبية ستتواصل وتكبر من أجل تحصيل حقوق الناس