sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / صدى الأخبار / الرئيسان الفرنسي والتركي يتفقان على عدم رحيل الاسد شرط وضع دستور ديموقراطي برلماني

الرئيسان الفرنسي والتركي يتفقان على عدم رحيل الاسد شرط وضع دستور ديموقراطي برلماني
06 January 2018 08:15 pm


الرئيسان الفرنسي والتركي يتفقان على عدم رحيل الاسد
يقوم حاليا رئيس جمهورية تركيا الرئيس رجب طيب اردوغان بزيارة رسمية الى فرنسا حيث وصل الى قصر الاليزيه مركز الرئاسة الفرنسية، وقام الرئيس الفرنسي ماكرون بمبادرة تكريمية هامة، فقد تقدم الى اكثر من 6 خطوات في اتجاه سيارة الرئيس التركي واستقبله في باحة القصر، وسلما على بعضهما بحرارة ثم دخلا بعد اخذ صور لهما على باب القصر الرئاسي (الاليزيه) ثم دخلا الى اجتماع كان من المقرر ان يكون لمدة معينة من الزمن وفق ما تم ابلاغه الى الصحافيين، لكن الاجتماع استمر نصف ساعة اضافية وبحث الرئيس التركي والرئيس الفرنسي اهم القضايا، سواء في الشرق الاوسط ام على مستوى العلاقات التركية - الفرنسية ام موقف الرئيس الاميركي ترامب من الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لاسرائيل، اضافة الى البحث في وضع سوريا خصوصا وبسرعة مرا على الوضع اللبناني.
كذلك كان موضوع انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي موضع بحث بين الطرفين، لكن لم يحصل اي تقدم في المحادثات الفرنسية ـ التركية في شأن دخول وانضمام تركيا الى اوروبا حتى ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قال ان تركيا تعبت من ملف انضمامها الى اوروبا والشروط التي تضعها كل مرة دول من الاتحاد الاوروبي، رغم ان تركيا دولة تملك اقتصاداً قوياً ودولة ديموقراطية وتطبق حقوق الانسان، ولديها القدرة الاقتصادية الكبيرة كي تتفاعل مع الاتحاد الاوروبي.
كما ان تركيا التي يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة ستكون مفتوحة امام البضائع الاوروبية والاستثمارات الاوروبية فيها، حيث توجد ارض صلبة للاستثمار سواء على الصعيد الزراعي والاهم على الصعيد الصناعي، كذلك على الصعيد الصناعي التكنولوجي، اضافة الى صناعة السيارات وغيرها، حيث اليد العاملة التركية رخيصة وتركيا حققت تقدماً كبيراً في هذا المجال.

البحث في اعلان ترامب

اما في مجال البحث السياسي، فكان الاهم التركيز على اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان الولايات المتحدة اعترفت بمدينة القدس المحتلة عاصمة لاسرائيل، وهو ما رفضه الرئيس الفرنسي ماكرون ورفضه الرئيس التركي اردوغان واعتبرا ان قرار الرئيس الاميركي ترامب لم يأخذ في عين الاعتبار اوضاع الشرق الاوسط والغى مبدأ حصول مفاوضات سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين على قاعدة اقامة دولتين، وقام الرئيس التركي الرئيس رجب طيب اردوغان بإبلاغ الرئيس الفرنسي ماكرون ان العالم الاسلامي يعتبر القدس وما فيها من مقدسات اسلامية، بخاصة المسجد الاقصى ومسجد قبة الصخرة والاسراء ومعنى الاسراء لدى المسلمين، هو خط احمر لا تقبل تركيا ولا 57 دولة اسلامية أن تتجاوزه الولايات المتحدة وتمس شعور المسلمين في العالم. وان علاقات الدول الاسلامية مع الولايات المتحدة تدريجيا ستضعف وتنهار اذا استمرت الولايات المتحدة في هذا الانحياز الشديد لمصلحة اسرائيل.

بحث الموضوع السوري

ثم انتقل الرئيسان الى البحث في موضوع سوريا، وبحثا موضوع بقاء او رحيل الرئيس بشار الاسد من الحكم، وهذا الشعار تطلقه المعارضة السورية المتشددة التكفيرية، وكان موقف الرئيس الفرنسي ماكرون انه لا يمكن البحث في موضوع رحيل الرئيس بشار الاسد، لان لديه قوة عسكرية وشعبية وهو اساسي في حل الازمة السورية، اضافة الى انه رئيس جمهورية منتخب من الشعب السوري، وان الانتخابات الرئاسية القادمة التي ستجري برعاية واشراف الامم المتحدة هي من تقرر من سينتخب الشعب السوري رئيسا للجمهورية في سوريا.

وقد وافق الرئيس التركي اردوغان على هذا الموقف الفرنسي وقال ان تركيا لم تعد تبحث في رحيل الرئيس بشار الاسد عن الحكم، وانها ابلغت المعارضة السورية في كل اطيافها سواء السياسية ام التكفيرية، ان رحيل الرئيس الدكتور بشار الاسد عن الحكم في سوريا امر مستحيل.
لكن النقطة الاهم في مفاوضات فرنسا وتركيا عبر الرئيس الفرنسي ماكرون وعبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كانت مستقبل سوريا وكيف سيكون شكل الحكم فيها. واتفق الرئيس الفرنسي مع الرئيس التركي على وجوب وضع دستور جديد كما نص قرار مجلس الامن ذو الرقم 2254 والذي يقول بوضع دستور جديد لسوريا.
وهنا اكدت فرنسا وتركيا على ان الدستور الجديد في سوريا يجب ان يكون ديموقراطياً برلمانياً، وليس نظام حكم رئاسي كي يتمتع فيه رئيس الجمهورية ايا تكن طائفته سواء جاء لمصلحة النظام او من الطائفة العلوية او من الطائفة السنية او من المعارضة كي لا يكون رئيس الجمهورية صاحب علاقات مطلقة كما حصل خلال 48 سنة من الحكم في سوريا منذ انقلاب 1970، عندما قام الرئيس الراحل حافظ الاسد بالسيطرة على مقاليد الحكم في سوريا واستمر حكمه من سنة 1970 حتى سنة 2000. ومن بعدها خلفه نجله الرئيس الدكتور بشار الاسد في رئاسة سوريا وهو اليوم يقضي السنة الثامنة عشرة، اي 18 سنة من الحكم في قيادة سوريا في ظل النظام الرئاسي، حيث وفق الدستور السوري فان الرئيس الدكتور بشار الاسد هو قائد الجيش الاعلى وهو الذي يشرف على الاجهزة الامنية كلها، كذلك يقوم بتعيين الحكومة بمرسوم سواء لناحية اختيار رئيسها ام لناحية تسمية وزرائها. كذلك فان الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس التركي اردوغان ركزا على ان الانتخابات النيابية في سوريا غير ديموقراطية، ويجب تغييرها ولا بد من ان تجري الانتخابات البرلمانية وفق القرار الدولي 2245 الصادر عن مجلس الامن الدولي على قاعدة الشفافية واشراف الامم المتحدة مباشرة عبر ارسال اكثر من 3 الاف مراقب من ضباط وجنود ورتباء وموظفين مختصين بالانتخابات النيابية كي تكون الانتخابات السورية لانتخاب مجلس النواب السوري الجديد شفافة وواضحة دون تدخل اجهزة المخابرات السورية كما حصل منذ 48 سنة وحتى اليوم، حيث كانت المخابرات السورية هي من تقرر اعضاء مجلس النواب السوري، ويتم رفع الاسماء الى الرئيس السوري ضمن النظام الرئاسي، وتجري الانتخابات وتكون الانتخابات النيابية صورية وليس ديموقراطية، وبالتالي فان هذا الوضع لا يجب ان يستمر في سوريا وفق رأي الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

توحيد الموقفين الفرنسي والتركي من القرار 2245

وبنتيجة البحث، اتفق الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس التركي اردوغان على توحيد موقف فرنسا وتركيا في تنفيذ القرار 2245 على اساس وضع دستور جديد في سوريا لا يكون نظاما رئاسيا، بل يكون نظاماً ديموقراطياً برلمانياً، وتجري الانتخابات النيابية والرئاسية تحت اشراف الامم المتحدة، ويحدد الشعب السوري عندئذ بحرية ودون تدخل المخابرات السورية في الانتخابات من يريد نوابا في مجلس النواب السوري وبعد انتخاب مجلس النواب يقوم المجلس النيابي عبر استشارات يجريها رئيس الجمهورية بتكليف الشخصية التي تؤلف الحكومة والاشتراك بين الكتل السياسية السورية الناتجة من الانتخابات النيابية لتشكيل الحكومة الجديدة.
اما بالنسبة الى الاجهزة الامنية، فاتفقت فرنسا وتركيا على ان موقفهما سيكون موحدا وهو ان لا علاقة بين رئيس الجمهورية السوري سواء كان الرئيس المنتخب هو الرئيس السوري الاسد او رئيس جمهورية منتخب تؤيده المعارضة، ولا تكون له اي علاقة مع اجهزة المخابرات في سوريا، بل تكون اجهزة المخابرات تابعة الى وزارة الداخلية ووزارة الدفاع. ثم يتواصل وزير الداخلية ووزير الدفاع مع رئيس الحكومة السورية، ويتم رفع التقارير الى رئيس الحكومة السورية وبعد ذلك يتم رفع التقارير الى رئيس الجمهورية. اما القرارات في شأن تقارير المخابرات السورية فتكون من شأن مجلس الوزراء السوري وليس من شأن رئيس الجمهورية السوري وفق الدستور الذي طالبت فرنسا وتركيا بوضعه، والا فان فرنسا وتركيا لن تكونا في اي مفاوضات يجري فيها البحث في التسوية السياسية في سوريا الى جانب بقاء الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، ما لم يتجاوب مع وضع دستور جديد يعطي مستقبل سوريا النظام البرلماني الديموقراطي في جو مجتمع مدني متعدد، ويتم تعايش كافة الاديان والاطراف في سوريا في ظل هذا النظام على اساس المجتمع المدني وليس على اساس مجتمع ديني.

الموضوع اللبناني

اما بالنسبة الى لبنان، فقد طلب الرئيس الفرنسي ماكرون من تركيا ان تؤدي دورا هاما في المساعدة على الحفاظ على الاستقرار الامني في لبنان، وان تركيا لها تأثير كبير في التنظيمات الارهابية والتكفيرية التي عملت تحت اشراف تركيا اثناء الحرب السورية، على أن تقوم تركيا بالتشدد في فرض اوامر على التنظيمات الارهابية والتكفيرية بعدم التعاطي او التحرك او النشاط على الاراضي اللبنانية. كما تعمل تركيا من خلال علاقاتها مع السعودية ودول الخليج على عدم تدخل دول الخليج في الشؤون الداخلية اللبنانية وهو ما قام به الرئيس الفرنسي ماكرون بابلاغ السعودية بالحد من تدخلها في شؤون الحكومة اللبنانية والشؤون الداخلية اللبنانية، وكذلك ايد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية وان من مصلحة تركيا الحفاظ على الاستقرار الامني في لبنان واستمرار التسوية السياسية القائمة حاليا عبر حكومة وحدة وطنية في لبنان وتعاون المؤسسات الدستورية في اطار الجمهورية اللبنانية.
 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • استهزاء بالعقوبات: 13 دولة تشتري "إس-400" الروسية
  • إخفاق القبة الحديدية: الروس استطاعوا.. إسرائيل لا
  • إيران تجد طريقة جديدة لتلافي العقوبات الأمريكية
  • بالصور.. "زوجة خاشقجي السرية" تخرج من الظل وخديجة تعلق!
  • الإمارات تعيد دبلوماسييها إلى دمشق
  • طريقة مضمونة لتدمير الولايات المتحدة
  • هل ترسل روسيا صواريخها النووية إلى كوبا.. لتبريد الرؤوس الحامية
  • الولايات المتحدة هي التي عُزلت وليس إيران
  • موسكو تخبر الأمريكيين عن خطأ مصيري
  • يُعدّون الجيش الأمريكي لحرب مع روسيا والصين في العام 2019
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • اكتشاف مادة تطيل ريعان "الشباب" للدماغ
  • هل تصبح ترجمة الأفكار إلى كلمات حقيقة واقعة؟
  • ماذا تعني الإشارات التي يرسلها الجسم؟
  • تعرف على أخطر الوجهات السياحية في عام 2019
  • دراسة تدحض اعتقادا سائدا حول أكثر المواقف إحراجا
  • أسامة سعد على تويتر: تهْريج سياسي في زمن الجو ع و الأزمات...
  • مجلس بلدية صيدا برئاسة السعودي هنأ بحلول ذكرى المولد النبوي الشريف وبلدية صيدا رفعت معالم الزينة الليلية واليافطات بالمناسبة
  • ما يجب أن تعرفه وزارة الإقتصاد عن تذاكي بعض أصحاب المولدات
  • أسامة سعد يبحث مع رئيس مصلحة الكهرباء في الجنوب ومدير شركة مراد أوضاع الكهرباء في صيدا
  • مجتهد: الأمير أحمد بن عبد العزيز وصل إلى الرياض سرا والتقى وليد العهد