sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / البوابة الحرة / العلاقات السعودية اللبنانية ما قبل حزب الله: تهديدات اقتصادية وعسكريّة منذ 1967

العلاقات السعودية اللبنانية ما قبل حزب الله: تهديدات اقتصادية وعسكريّة منذ 1967
15 November 2017 08:36 am


تأزّم العلاقات بين ​لبنان​ والسعودية الذي نعيشه اليوم ليس جديداً. فمنذ خمسين عاماً، وتحديداً في العام 1967 إبان حرب الأيّام الستة بين العرب و​إسرائيل​، شهدت العلاقات بين الرياض وبيروت أزمة شبيهة بأزمة اليوم.
لم يكن ​حزب الله​ موجوداً في العام 1967 عندما وجهت المملكة العربية السعودية إنذاراً للحكومة اللبنانية. ولم تكن ​إيران​ تحمل صفة الجمهورية الإسلامية عندما هدّدت الرياض الجالية اللبنانية بلقمة عيشهم وطردهم من اراضيها. السعودية ليست بحاجة لحزب الله أو للجمهورية الإسلامية في إيران كي تفجّر غضبها من هزائمها في المنطقة. الأسباب اختلفت بين الأمس واليوم، إلا أن السعودية وطريقة تعاملها مع لبنان هي نفسها: محاولة الضغط على الشعب اللبناني للحصول على موقف سياسي داخلي يتناسب والتفكير السعودي.
منذ نصف قرن، عندما انتهت الحرب العربية الاسرائيلية بهزيمة للعرب ووصلوا إلى ما سمّي فيما بعد بالنكسة، واحتّلت اسرائيل أجزاء من العالم العربي، انقسم العرب يومها في خندقين، الأول يتزعمه الرئيس المصري آنذاك ​جمال عبد الناصر​ والثاني تابع لملوك السعودية.
وفي لبنان، كانت تلك الفترة تشهد تنامياً لنشاط الجماعات الفلسطينية المسلّحة المدعومة من المملكة العربية السعودية بالمال والعتاد. ووسط انقسام الآراء بين داعم للمملكة ومؤيّد لجمال عبد الناصر، فجّرت الرياض غضبها على لبنان منذرة اياه بمصالحه ​الاقتصاد​ية وأمنه واستقراره. ويظهر ذلك جلياً في الصحف الموزعة آنذاك.

الانذار السعودي طاول ايضا الجالية اللبنانية في المملكة التي بلغ عدد افرادها 15 الف شخص. ففي شباط 1967 هدّد الوزير السعودي عمر السقّاف بطرد جميع اللبنانيين من بلاده بسبب انتقادات صحيفة لبنانيّة للسياسات السعوديّة ما اضطرهم الى اصدار بيان فوري عبارة عن "عريضة تطالب الحكومة بالحياد والعمل على ضرب الايدي العابثة التي تستهدف تمزيق اواصر الاخوة والمحبة بين البلدين".
وفي العام 1979، "سحبت السعودية وحداتها من "قوات الردع العربية" بعدما اُطلقت النيران على مروحيّة كان يستقلها سفيرها في لبنان، تبعتها باقي "قوات الردع العربية". ومن المعروف عن السياسة ​الخارجية السعودية​ أنه "عندما كانت دبلوماسيّتها تصل إلى طريق مسدود في مساعيها لوأد الأزمة اللبنانية، كان أمامها ثلاثة مخارج: إما المواجهة، وإما التراجع والانكفاء، وإما الإذعان"*.
ما حصل مع السعودية في الأيام الماضية يختصر كل سياساتها السابقة. بداية من قرارها بالمواجهة (حينما أجبرت رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ على الاستقالة ورغبتها بقطع يد ايران في لبنان)، ومن ثم التراجع (أيضا على لسان الحريري في مقابلته الأخيرة). ومن يدري، في ظل التخبّط الحاصل اليوم في أروقة العائلة الملكية، قد تصل السعودية إلى حد الإذعان.
وبما يتعلق في لبنان، سيبقى هذا الوطن الصغير جزءاً من المطامع الاقليمية. ما يجري أبعد وأكبر من لبنان، ما يجري يتعلق بالحكم السعودي وسياسته، ويتعلق برغبة الرياض بإغلاق العالم العربي وإحكام السيطرة عليه، بما فيه وطننا.  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • إقفال معمل النفايات في صيدا: إما تراكم المكبات أو قتل الناس؟
  • «انتحاريان» في صيدا والضنية
  • شهر رمضان شهر المسؤولية باتجاه النفس والله
  • الحرب آتية.. والأشهر القادمة ستكون حامية في الجولان!
  • اشاعات عن مرشح المقاومة في بيروت مقابل بهية الحريري في صيدا
  • صيدا - جزين: معركة تنتهي بمنتصرين ومهزومين
  • الحرب الجديدة في الشرق الأوسط ستبدأ في لبنان
  • غرفة التحكم بين التيارين «المستقبل» و«الوطني» فقدت «مكابحها» في صيدا - جزين
  • حسابات اللوائح في صيدا - جزين تطيح بتوقعات الطامحين بالحصة النيابية الاكبر
  • عاصمة الجنوب صيدا... و«عروس الشلال» جزين اكبر منازلة سياسية في اصغر دائرة انتخابية
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • أسامة سعد أجاب عن أسئلة المواطنين في لقاء حواري مباشر عبر صفحته على الفايسبوك
  • سر النجاح وامتلاك الثروة يكمن في حمضك النووي!
  • ثورة في أساليب التعليم.. الواقع الافتراضي في المدارس الروسية!
  • السعودي ووفد جمعية أصدقاء زيرة وشاطىء صيدا شكروا قائد الجيش لدعمه إنشاء أكبر وأول حديقة مائية في المنطقة خلف زيرة صيدا
  • أسامة سعد يستقبل المطران حداد ويتباحثان في الشؤون الوطنية والحياتية
  • البزري: آن الأوان لإجراء دراسة تقييمية لكافة الملفات البيئية في صيدا
  • التفكير السلبي عند الاستيقاظ يهدد الصحة العقلية
  • وزير الداخلية اللبناني يناشد العاهل السعودي
  • بلدات النبطية تغرق بالنفايات والاتحاد عاجز يعتمد سياسة ادارة الظهر
  • إجراءات أمنية جديدة على شاحنات نقل النفايات من عين الحلوة