sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / صدى الأخبار / الملك السعودي يبحث عن بديل لواشنطن

الملك السعودي يبحث عن بديل لواشنطن
05 October 2017 11:52 pm


الملك السعودي يبحث عن بديل لواشنطن
يشير إيغور سوبوتين في "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى أن سياسة ترامب ونفوذ إيران هما من بين أسباب زيارة العاهل السعودي إلى موسكو.

كتب سوبوتين:

وصل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى موسكو في زيارة رسمية. يأتي ذلك على خلفية استعراض البلدين خلال الفترة الأخيرة استعدادهما لإقامة علاقات أوثق على الرغم من الخلافات السياسية بينهما. وفي هذا الصدد، يشير الخبراء إلى أن المملكة السعودية تشعر بالحاجة إلى روسيا، بسبب ضعف الوجود الأمريكي في الشرق الوسط وتزايد نفوذ إيران.

وكان مجلس الأعمال الروسي-السعودي قد عقد اجتماعا عشية زيارة الملك سلمان إلى موسكو، اقتُرح خلاله تبسيط إجراءات تأشيرات السفر لرجال الأعمال في البلدين. وقال نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسية فلاديمير بادالكو عن نتائج الاجتماع: "اتفقنا على التوجه بطلب إلى حكومتينا بشأن تسهيل منح التأشيرات لرجال الأعمال". من جانبه، أضاف رئيس المجلس فلاديمير يفتوشينكوف إن مسألة التأشيرات "ملحة جدا".

هذا، في حين أن تفعيل العلاقات الروسية-السعودية يجري بوضوح في المجال الاقتصادي. ويشير الخبراء الروس إلى ارتباط الجانب الاقتصادي الوثيق بالجانب السياسي.

يقول أستاذ كرسي الشرق المعاصر في الجامعة الروسية للعلوم الإنسانية غريغوري كوساتش في هذا الصدد إن "السعوديين يحاولون تحسين العلاقات الاقتصادية معنا، لاعتقادهم بأنها بدرجة ما ستساعدهم في تسوية المسائل المتعلقة بسياستهم في المنطقة. لذلك بدأوا يتصرفون تجاهنا، بنفس أسلوبهم مع الصين. وكما هو معروف، فإن العلاقات الاقتصادية الصينية–السعودية جيدة جدا رغم الخلافات السياسة بينهما". وبحسب رأيه، من المهم بالنسبة إلى الرياض، استمرار موسكو بعدم التدخل في النزاع اليمني، وبقاؤها محايدة حيال أزمة قطر.
ويشير كوساتش إلى أن طيف احتياجات البلدين الاقتصادية واسع جدا، ويقول: "لو عدنا إلى نص المشروع السعودي "رؤية المملكة - 2030"، فسنرى أن الحديث يدور عن تطوير الصناعات الدفاعية في المملكة، وإنشاء طرق سكك الحديد، وتحديث الموانئ، والفضاء والمجالات الأخرى. وهنا يمكن لروسيا أن تلعب دورها في هذه المشروعات عبر تقديم التكنولوجيات المناسبة والاستثمار في تلك المجالات، التي تعمل المملكة على تطويرها. ومبدئيا، هناك ظروف أولية لتحقيق ذلك". لكن الخبير دعا في الوقت نفسه الجانب الروسي إلى تعلم أسلوب العمل مع المملكة؛ محذرا من أن "روسيا لا تزال تنطلق حاليا من المبدأ التقليدي – نحن قادرون على كل شيء، وهم أناس بدائيون".

وبحسب كوساتش، جاءت هذه الزيارة عقب تنازلات محددة من جانب موسكو، وذلك "بعد أن تم التوصل إلى نوع من التقدم في تحديد سعر النفط في الأسواق العالمية، وبعد أن أعلن الرئيس بوتين أن المملكة هي قوة رائدة في المنطقة. وبهذا تنازلنا للمملكة ومنحناها حق التصرف بمختلف مجموعات المعارضة السورية. ونحن لم نقل لها كلمة بشأن أفعالها في اليمن. مقابل هذا نلاحظ أن المملكة تدعم مفاوضات أستانا. ونأمل أن يتفقوا معنا بشأن النزاع السوري". وفي الختام، ومع كل هذا، لا يرجح الخبير إمكان إضعاف الدعم الروسي لإيران.

أما خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية يوري بارمين، فيقول: "من المهم بالنسبة إلينا دعم هيبة اللاعب الأساس في الشرق الأوسط، والعلاقة مع المملكة تلعب دورا رئيسا في هذا المجال. فحتى الآن تبدو المملكة وروسيا كقوتين إقليميتين على إحداها مواجهة الأخرى. وكان هذا يؤثر في الصورة السلبية لروسيا في الشرق الأوسط. بيد أن تطور الأحداث وبحث المملكة عن نهج جديد تجاه روسيا أصبح يلعب دورا إيجابيا. وهذا يساعدنا في الظهور كقوة عالمية في الشرق الأوسط تحل محل الولايات المتحدة بصورة ما، بعد أن قررت واشنطن تقليص وجودها في المنطقة".

لذلك، فإن من مصلحة المملكة تكثيف اتصالاتها بروسيا بعد أن بدأت الولايات المتحدة الانسحاب من المنطقة، وإيران تلعب دورا كبيرا فيها أكبر من عام 2015. وهذان العاملان متداخلان. وقد أدركت المملكة ألا أحد يمكنه مساعدتها في إقامة توازن مع إيران غير روسيا.

ترجمة وإعداد: كامل توما  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • لافروف: "أمور غريبة" تحدث في مناطق سيطرة التحالف الدولي في سوريا
  • حلف الناتو: لن نصمد أمام أي هجوم روسي
  • الاتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بالاتفاق النووي الإيراني
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: لا مشاكل مع إيران وهي ملتزمة بالاتفاق
  • كركوك أصبحت انتصارا لطهران وخسارة لموسكو
  • ترامب يفكر في تغيير النظام الإيراني
  • بيونغ يانغ مهددة واشنطن: جررتم الأهداف أمام أنوفنا!
  • ولايتي: الاتفاق النووي غير قابل للتفاوض مجددا
  • بيونغ يانغ: سنتخلى عن ترسانتنا النووية في حالة واحدة فقط!
  • السعودية تفتح النار على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش!
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • اخماد حريق اندلع في منزل مواطن في منطقة جادة نبيه بري شرق صيدا
  • الجامعة العربية تدعو لمقاطعة إسرائيل اقتصاديا
  • ندوة حول المشكلات البيئية في صيدا بدعوة من التنظيم الشعبي الناصري والقوى الوطنية التقدمية في مركز معروف سعد الثقافي
  • جبل «الزبالة» يدشّن معركة صيدا الانتخابية
  • نظف أسنانك في أقل من 3 ثوان!
  • لماذا تركت واشنطن أكراد العراق لمصيرهم؟!
  • قاتل صامت" يودي بحياة 9 ملايين شخص سنويا!
  • تركيا توجه تحذيرا للولايات المتحدة بشأن مدينة الرقة
  • الديار: لدى احمد الحريري نيّة لان يترشح عن احد مقاعد السنة في طرابلس
  • رئيس وفد حماس إلى طهران: المصالحة لن تؤثر على سلاح المقاومة