sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / المحطة الاخبارية / السيد نصرالله : لن نخلي الساحات ولن نتعب وهيهات منا الذلة

السيد نصرالله : لن نخلي الساحات ولن نتعب وهيهات منا الذلة
01 October 2017 09:08 am


الانتخابات النيابية في موعدها والحكومة باقية ونحن الحريصون على الاستقرار كردستان خطة اسرائيلية ــ اميركية لتقسيم المنطقة الى دويلات ضعيفة
تطرق الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في كلمته خلال احياء ليلة العاشر من محرم في الضاحية الجنوبية الى القضايا المحلية والاقليمية والدولية، وحدد مواقف حزب الله وحلفائه ومحور المقاومة بوضوح مؤكداً اننا لن نغادر الساحات طالما في عروقنا دم يجري وقبضات يمكن ان ترتفع الى قيام الساعة.
وحذر من المخططات الأميركية - الاسرائيلية لوضع المنطقة أمام مرحلة خطيرة جداً وهي مرحلة تقسيم والعودة الى الشرق الاوسط الجديد الذي تم اسقاطه في حرب تموز 2006. مؤكداً انهم يدخلون في مشروع جديد وهو اعادة تقسيم المنطقة الى دويلات ضعيفة والبداية من كردستان، وان التقسيم سيصل الى السعودية وهي اكثر دولة معرضة للتقسيم.
ودعا السيد حسن نصرالله القوى السياسية في لبنان الى الوعي، خصوصاً وان السعودية تدفع لبنان نحو مواجهات داخلية، وشدد على ان حزب الله ليس في موقع ضعف ولا قلق ولا خوف، مؤكداً ان مصلحة لبنان الحقيقية هي تجنب الوصول الى مواجهة داخلية تحت اي عنوان من العناوين، خصوصاً ان هناك انهيار محاور في المنطقة، والاميركيون يبدو انهم يحضرون لعداوات جديدة وصراعات جديدة في المنطقة.
ودعا الى الحفاظ على الاستقرار العام مؤكدا ان حزب الله هو الحريص الاكبر على الاستقرار الداخلي، لكن ادارة شؤون البلد لا يمكن معالجتها بذهنية التحدي والمكابرة بل بالحوار واعلن رفض الحزب تأجيل الانتخابات النيابية ولو ليوم واحد، وجدد التأكيد ان الحزب مع استمرار الحكومة الى اخر يوم من حقها الدستوري.

تقسيم كردستان يأخذ المنطقة الى حروب لا تنتهي واسرائيل وحدها مع الانفصال
السيد نصرالله : لن نخلي الساحات ولن نتعب وهيهات منا الذلة
«داعش» في مراحله العسكرية الأخيرة وذهنية التحدي والمكاسرة لا تبني بلداً

أطل الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، متحدثا في مراسم احياء ليلة العاشر من محرم، في حفل اقامه «حزب الله» في الضاحية الجنوبية مساء أمس بمشاركة حاشدة.
بداية أشار نصرالله الى «نمو هذا الإحياء عاما بعد عام»، متوجها بالشكر الى «الجيش اللبناني والقوى الامنية لبذلهما الجهود في حماية هذه المناسبة».
وحث على «العمل للحفاظ على الاستقرار السياسي في البلد»، معتبرا ان «ذهنية التحدي والمكاسرة لا تبني بلدا، وانما نحتاج الى الحوار».
وكرر «تأييد هذه الحكومة الى اخر يوم من حقها الدستوري، اي الى يوم اجراء الانتخابات»، مشددا على ان «لا حزب الله ولا حلفاؤه لديهم نية تعطيل الحكومة»، مؤكدا «التعاون الايجابي في كل الملفات».
ونطرق الى مسألة الانتخابات وما اثير عن احتمال تمديد جديد او تأجيل، مؤكدا «قطعا لا تأجيل ولا تمديد والانتخابات ستجري ولا سبب للتمديد».
ودعا السعودية الى «أخذ العبرة مما جرى في سوريا، التي عملتم على تدميرها، لكن مشروعكم السياسي فشل فيها، وقبلها في العراق وحاليا في اليمن».
وقال: «أيا يكن التهديد الإسرائيلي فإننا لن نترك ما قاله لنا الحسين بأننا لن نخلي الساحات. كنا نعرف أن تحرير الأرض لا يحصل بالخطابات ولا بالشعارات، وإنما بالحضور الميداني الجهادي المباشر في ساحات القتال، فكنا حيث يجب أن نكون، وسنحسم المعركة مع داعش والتكفيريين، ولن نتعب مهما كانت أعداد الشهداء، ولأولئك الذين يخططون لإضعافنا، نقول: لقد خرجنا أكثر قوة لأننا نحمل الروح، التي لا يمكن أن تستسلم، لأنه هيهات منا الذلة». وجدد العهد والوعد والبيعة بانه لن نخلي الساحات.
ورأى ان «الاوضاع في سوريا والعراق في نهاياتها، كما ان داعش محاصرة في جزء من محافظة دير الزور، ومن الطبيعي انه سيحاول الانتحاريون في داعش القـيام بعمليات انتحارية لتأخير حسم المعركة في سوريا، لكن الامر لن يفيدهم، لأن القرار مأخوذ بإنهائهم، وداعش في مراحلها العسكرية الاخيرة»، لافتا إلى أن «اسوأ ما في داعش انها فعلت كل ما فعلته كان بإسم الاسلام».
وحذر من «الخروقات الإسرائيلية على صعيد زرع الكاميرات المفخخة أو أجهزة التنصت في الأراضي اللبنانية، يعني أنهم يزرعون عبوات ناسفة قاتلة»، مؤكدا أنه «لا يجوز التساهل بهذا الأمر، ولا يجوز السكوت عنه»، معلنا أنه «في حال لم يتم معالجة الأمر بالطرق السياسية، فإننا سنبحث عن طرق لمعالجته، ولن نسكت عن هذا الأمر، فهذا الأمر خطير، ولن نسكت عنه وعن هذه الإستباحة»، سائلا: «أليس هذا خرقا للقرار 1701».

وشكر سماحته، الحضور الكبير والواسع في الليلة الأخيرة، ومن واجبي أن أشكر المحبين في كلّ المناطق والمدن والبلدات الذين على طيلة الأيام الماضية أقاموا المجالس الحسينية، وعبّروا عن حزنهم وألمهم لهذا المصاب العظيم، وعبّروا عن معرفتهم الواسعة لثورة الحسين ولهذا الشهيد العظيم، مشيراً إلى «أنّني أشكر كلّ من نظّم وحمى المراسم. وعاماً بعد عام، هذا الإحياء يكبر كمّاً ونوعاً على كلّ الأصعدة، ونشكر القوى الأمنية على الجهود الّتي بذلتها وتبذلها إلى حين انتهاء إحياء هذه المناسبة. كما نسأل الله أن يمن علينا بالأمن والهدوء».
وبالشأن اللبناني، دعا نصرالله إلى «الحفاظ على الإستقرار العام الموجود في البلد والحالة القائمة من الهدوء والتواصل والحوار والتلاقي بين مختلف القوى»، مركّزاً على أنّ «إدارة شؤون البلد لا يمكن معالجتها بذهنية التحدّي والمكاسرة بل بالحوار»، منوّهاً إلى أنّ «خلال الأيام الماضية، كنّا أمام أزمة خطيرة بعد قرار المجلس الدستوري، وكان هناك تخوّف من الإطاحة بسلسلة الرتب والرواتب، وكان البلد أمام استحقاق خطير»، مبيّناً أنّ «الإبتعاد عن التحدي والحرص على التوصّل إلى حلول، أمكن اللبنانيين من التوصّل إلى حـلّ»، موضحاً أنّ «البحث الجدي، سمح لأن يتجاوز لبنان المحنة، وهذا ما عبّر عنه مجلس الوزراء».
وشدّد على أنّه «مهما كانت التباينات، يمكن أن نصل إلى حلول كما حصل في قانون الإنتخابات: بدأنا من تباينات حادّة إلى أن وصلنا إلى قانون يحقّق مصلحة وطنيّة للجميع، وهذا التوجّه العام ما أردت ان أبدأ منه»، لافتاً إلى أنّ «بعض المعلومات سمعناها وما يتمّ تداوله في الصالونات، هو أنّ هناك من يحضّر إلى اصطفافات جديدة»، موضحاً أنّه «إذا كانت لها علاقة بالإنتخابات لا مشكلة لدينا، لكن الحديث عن تحريض ما لجرّ لبنان إلى مواجهة داخلية، فهذا أمر يجب أن نحذّر منه في بداية الكلمة».
وركّز السيد نصرالله، على أنّ «مصلحة لبنان الحقيقيّة هي تجنّب الدخول في أي مواجهة داخليّة تحت أي عنوان من العناوين. هناك انهيار محاور في المنطقة، والأميركيين يبدو أنّهم يحضّرون لعداوات جديدة وصارعات جديدة في المنطقة»، متسائلاً «ما هي هصلحة لبنان من ذلك؟ لا شيء»، مشيراً إلى أنّ «أهمية البحث عن حلول ولو بصعوبة وتجنّب الذهاب إلى صدامات، ولا أقول هذا من موقع قلق أو خوف أو ضعف، الكل يعلم أنّ «حزب الله» وحلفاءه ومحوره لسنا في موقع ضعف ولا قلق ولا خوف. وعلى مستوى «حزب الله» الجميع يعرف أنّ الحزب في أقوى وضع منذ تأسيسه على كلّ الأصعدة».
وبيّن أنّ «إسرائيل» تعترف عندما تتحدّث عن «حزب الله»، أنّه الجيش الثاني في المنطقة، ولا أحد يناقش أنّنا خائفون أو ضعاف، إنّما نتكلّم من موقع المسؤوليّة والحرص»، داعياً القوى السياسية الّتي تدفع لهذا الإتجاه، إلى أنّ «تكون على مستوى من الوعي وأن لا يدفعها أحد إلى المغامرة لأنّ النتائج معروفة»، مشدّداً على أنّه «لا يفكّر أحد أن يدفع بلبنان نحو مواجهات داخلية، وعلى رأسها السعودية. نحن نراها مغامرة فاشلة في هذا المشروع».

مع الحوار واستمرار الحكومة

وأكّد نصرالله، «أنّنا مع استمرار الحكومة في العمل إلى آخر يوم من حقّها الدستوري إلى الإنتخابات وتشكيل مجلس نيابي جديد»، منوّهاً إلى أنّ «ما يقال في البلد أنّ هناك نوايا لتشكيل حكومة جديدة، لا أعتقد أنّ أحداً يفكّر في هذه الطريقة ، نحن مع الإستمرار في هذه الحكومة والتعاون الإيجابي».
ورأى أنّ «في موضوع السلسة والحلول الّتي تمّ التوصّل إليها، نحن لم نشعر أنّ هناك أحداً لا يريد أن ينفّذ قانون السلسلة، فلا داعي للقلق والمعالجات الّتي اتّفق عليها ضمن المتاح تفسح المجال لمعالجة الموازنة وقطع الحساب»، مبيّناً أنّ «محاربة الفساد تبدأ من سدّ أبواب الفساد. ومعالجة أسباب الفساد والمعالجة المالية الجادة والمواظبة الحكومية من خلال الجلسات المتكرّرة، هي عامل مبشّر للبنانيين أنّ دولتهم حريصة على عدم الوصول إلى انهيار مالي واقتصادي، ويجب أن يكون للناس مستوى معقول من الإطمئنان».
وأوضح نصرالله، أنّ «في مسألة الإنتخابات، ما أثير عن احتمال تمديد جديد بحجج تقنية أو فنية، أضمّ صوتي لصوت رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالقول أنّه قطعاً لا يوجد تمديد ولا تأجيل للإنتخابات وستجري. لا يوجد سبب للتمديد ولا تمديد»، مركّزاً على أنّ «الإنتخابات القريبة المقبلة يجب أن تجري على أساس القانون الّذي أُقرّ في مجلس النواب دون أي تعديل على القانون، لأنّ أي نقاش جديد سينسف القانون وسيعيدنا الى نقطة الصفر»، لافتاً إلى أنّ «بموضوع الآليات الإجرائية، فإنّ الأصل يجب أن يكون كيف نسهّل إجراء الإنتخابات بمواعيدها على أساس القانون الّذي أقرّ».
وأشار إلى أنّ «البعض حاول أن يقول انّ هذا القانون على قياس «حزب الله»، لكن نحن كنّا نطالب بالنسبية على أساس لبنان دائرة إنتخابية واحدة، وكثير من التفاصيل الّتي أُقرّت لا تتناسب معنا، لكن هذا قانون تسوية قام على أساس تسوية وطنية ممكنة وهذا ما يجب أن يُراعى».
وفي الملف الأمني، نوّه نصرالله، بـ «إنجاز تحرير كامل السلسلة الشرقة والجرود وبنا سُمّي بالتحرير الثاني»، مثمّناً «كلّ التضحيات للجيش والمقاومة وهذا انجاز مهّم جدّاً، ونؤكّد أنّه ينهي الوجود العسكري للإرهابيين»، مركّزاً على أنّه «يبقى التهديد الأمني قائماً، لكن ليس بمستوى ما كان في السابق، التهديد تراجع ولكن لم ينته، وبعد زوال الوجود العسكري تراجع»، مركّزاً على أنّ «الجرود مليئة بالألغام والمتفجرات والأحزمة في المغاور والوديان، الّتي تركت وهذا يحتاج إلى تنظيف»، مؤكّداً أنّ «القاعدة اللوجستية للإرهاب انتهت والقدرة على تنفيذ عمل أمني تراجع، خصوصاً أنّ تنظيم «داعش» يعيش أيامه الأخيرة. ويجب أن نسجّل، وبالرغم من تفاهات بعض السفارات، أنّ لبنان من أكثر البلاد أمناً في العالم ولبنان آمن أكثر من واشنطن نفسها».

لا تخفيف للاجراءات الامنية في الضاحية

ولفت إلى أنّ «التأكيد على الوعي الأمني، وما قيل عن تخفيف الإجراءات بمحيط الضاحية، هذا غير صحيح ولا ينبغي أن يكون، والإجراءات الأمنية يجب أن تستمرّ حتّى إشعار آخر وليس الوقت المناسب لذلك»، موضحاً أنّ «في مخيم عين الحلوة، هناك بعض الأشخاص الّذين يشكّلون خطراً أمنيّاً، ونحن مع التواصل مع «القوى الفلسطينية»، ونحن بكلّ المخيمات مع المقاربة الشاملة ليس على الصعيد الأمني فقط، بل نطالب بإحياء وققة التعاون اللبناني الفلسطيني مع المخيمات وهذا يساعد الفلسطينيين في الموصوع الأمني».
وركّز السيد نصرالله، على أنّ «بالسياق الأمني، تقع بعض الأحداث الصغيرة في لبنان كما كلّ الدول، ولكن نتيجة التضخيم الإعلامي يتمّ تضخيم الأحداث، لذلك يجب إعطاء كلّ حادثة فردية حجمها الطبيعي، وهذا السلوك يؤدّي إلى تشويه صورة البلد، وذلك ينعكس على البلد من كلّ الجهات».
وكشف أنّ «في هذه الليلة بما لها من خصوصية واستحضار وجداني، وبموضوع إطلاق النار في الهواء، نحن قمنا بجهد في السنوات الأخيرة أعطى نتائج جيدة، وهناك مجموعة كلّفتها بكلّ تشييع شهيد يصلني تقرير عن وجود إطلاق نار. من الناحية الشرعية، إطلاق النار في الهواء حرام شرعاً عند الجميع، لأنّ إطلاق النار يؤدّي إلى ضحايا ودائماً يؤدّي إلى حالة إرعاب وارهاب للسكان والناس. وللأسف رغم كلّ المناشدات، فالقوى السياسية لم تحرّك ساكناً والمعالجات لا زالت قاصرة».

حق النازحين بالعودة

وفي ملف النازحين، بيّن نصرالله «أنّنا اليوم جميعنا نجمع على أنّ هناك مشكلة وتتفاقم وتأخذ ظواهر جديدة، وحادثة زعرتا ممكن ان تتكرر في أي بلدة أخرى»، منبّهاً إلى «أنّنا قلنا سابقاً عن العودة الطوعية والآمنة. حتّى على العودة الطوعية لا أحد يعمل لا قوى سياسية ولا أحد. هنا اللبنانيون مسؤولون»، موضحاً أنّ «هناك من لا يريد أن يعود النازحون لأسباب تخصّهم، ولكنّ الجميع يقول نعم نحن مع العودة الطوعية للنازحين».
وتوّجه إلى النازحين أنفسهم، قائلاً «ليس الكل مع المعارضة وليس الكلّ مع النظام السوري، مصلحتكم هي العودة إلى بلدكم وحياتكم الحقيقية في بلدكم، أنظروا حولكم الفلسطينيون يتمسّكون بحق العودة، ومصلحتكم أن تشاركوا في إعمار بلدكم. اليوم الدول والشركات الكبرى في العالم وفي لبنان حتّى، بدأت تتكتّل وعيونها مشدودة للعمل في سوريا، وبعض القوى تطالب أن يكون لبنان منصّة للمساعدة في إعمار سوريا دون الحديث مع الحكومة»، متسائلاً «كيف ذلك؟ إذا وزير الخارجية التقى وزير الخارجية السوري لا ينسجم معهم».
وشدّد نصرالله، على أنّ «حقّ النازحين العودة إلى بلدهم. كلّ الضمانات المطلوبة يمكن تقديمها وتسهيلها على ضوء التجارب في سوريا، وهذا الملف لا يجب أن يبقى ملفاً للمزايدة الإنتخابية، لأنّنا ذاهبون للإنتخابات»، منوّهاً إلى أنّ «البعض يريد أن يخترع معارك لا أفق ولا معنى لها على حساب معاناة النازحين واللبنانيين والسوريين في وقت واحد».

الخروقات الاسرائيلية

أمّا بموضوع التعاطي مع الخروقات الإسرائيلية، فلفت إلى «أنّنا أمام تعاط جديد ندعو إلى تفعيله واخذه بجديّة أعلى، وعندما يعود رئيس لبنان حاملاً قضية فلسطين والنازحين واللاجئين، فهذا موضع إشادة لرئيس الجمهورية»، مؤكّداً أنّه «لا يجوز أن تصبح الخروقات الإسرائيلية أمراً طبيعيّاً. يجب أن يسلّط الضوء على الخروقات الإسرائيلية، وما يتمّ كشفه من كاميرات مفخّخة وأجهزة تنصّت الّتي يمكن أن تنفجر بأي مزارع. هم يزرعون عبوات ناسفة تقتل داخل الأراضي اللبنانية وهذا لا يجوز التساهل فيه»، متسائلاً «تصوّروا أنّ المقاومة تفعل ذلك داخل الأراضي الفلسطينية ويكتشف الجيش الاسرائيلي هذا الأمر، ماذا سيكون الردّ الدولي على ذلك؟ هذا الأمر لا يجوز السكوت عليه وهذا الأمر إن لم يعالج بالطرق السياسية، سنعالجه بطريقتنا، ولن نترك أرضنا عرضةً للعبوات الناسفة والأجهزة الّتي يمكن أن تقتل أهلنا»، مشدّداً على أنّ «هذا أمر خطير لا يجوز السكوت عليه وتمّ اكتشاف كاميرات مفخخة عدّة، إذا انفجرت وقتلت مدنيين، هل نستطيع أن نسكت؟».
ودعا نصرالله، إلى «الحفاظ على الإستقرار والمناخ الإيجابي العام واستمرار عمل الحكومة ومعالجة ما أمكن من الملفات والتحضير رسميّاً وشعبيّاً للإنتخابات الّتي يجب أن تجري، والتعاطي مع ملف النازحين بروح إيجابيّة حريصة ومن منطلق إنساني».
وفي وضع المنطقة، رأى «أنّنا الآن في نهاية مرحلة تحتاج إلى بعض الوقت، «داعش» في نهايته العسكرية في سوريا، وما جرى في اليومين الأخيرين هو أمر طبيعي لأنّه حوصر في مثّلث، ومن الطبيعي أنّ ما لدى «داعش» من انتحاريين وانغماسيين سيحاولون القيام بهجمات متفرقة عاجزة عن استعادة الأرض والميدان، بل تحاول استنزاف الجيش السوري لتأخير حسم المعركة معهم في سوريا»، موضحاً انّ «ذلك لن يجدي نفعاً لأنّ القرار اتّخذ في ذلك، والأمر يحتاج إلى بعض الوقت. نعم هناك تضحيات وشهداء ولكن هذه طبيعة المعركة في هذه المساحة الشاسعة».

«داعش» في مراحله الأخيرة

وبيّن نصرالله، أنّه «يبقى تهديد «داعش» الأمني في العراق وسوريا. في منطقتنا المباشرة، نحن نستطيع القول انّ «داعش» في المراحل الأخيرة من وجوده العسكري و«داعش» كان أداة للإستنزاف والتخريب، وفعل ما فعله بإسم الإسلام، والآن ننتهي من مؤامرة «داعش» الّتي صنعاتها أميركا وإسرائيل وقوى إقلـيمية».
وكشف أنّه «يتمّ التخضير لشيء خطير في المنطقة. افترضوا أنّ تنظيم «داعش» انتصر في العراق وسوريا، ماذا كان مصير سوريا ولبنان والأردن وما مصير السعودية الّتي دعمت «داعش»، مشيراً إلى أنّ «إسرائيل قلقة لأنّ «داعش» يهزم والجماعات التكفيرية تهزم. لكن اليوم، هي قلقة جدّاً بعد هزيمة التكفيريين، والفضل لكلّ من قاتلوا في العراق وسوريا ولبنان في مواجهة «داعـش» من كلّ الجنسيات»، منوّهاً إلـى أنّه «لو انتصر «داعش»، لكانت كلّ هذه الحكومات ومن طبخوا السم لأكلوه. نحن نحزن على مصير الشعوب الّتي كانت ستكون ضحية لوحشية «داعش»»، مؤكّداً أنّه «يتمّ وضع المنطقة أمام مرحلة خطيرة جدّاً وهي مرحلة تقسيم والعودة إلى الشرق الأوسط الجديد الّذي تمّ إسقاطة في حرب تموز».

تقسيم المنطقة والسعودية

وركّز نصرالله على أنّ «مشروع الشرق الأوسط الجديد، كان تقسيم المنطقة على أسس عرقية وطائفية ومذهبية، وتدخل في صراعات فيما بينها وتكون إسرائيل هي الأقوى وتصبح إسرائيل ملاذ كلّ الطوائف»، لافتاً إلى أنّ «الآن بعد فشل مرحلة «داعش» الّتي كانت مشروعاً في خدمة أميركا وإسرائيل، اليوم يدخلون في مشروع جديد وهو إعادة تقسيم المنطقة والبداية من كردستان العراق»، مشدّداً على أنّ «المسألة ليست حقّ تقرير مصير وهذه المسألة هي في سياق مختلف هو تجزئة المنطقة على أسس عرقية ومذهبية، لذلك هذا الأمر هو خطير جدّاً».
وأشار إلى أنّ «هناك أحداث سياسيّة تكون تداعياتها لعشرات السنين وتداعيات قيام إسرائيل استمرّت سبعين عاماً»، متسائلاً «من هو الداعم العلني الوحيد لإنفصال الدولة الكردية؟ إسرائيل فقط وحدها. ولمّا إسرائيل تدعم الجماعات الإرهابية، من يكون ليس لديه شبهة سيصبح لديه شبهة»، موضحاً أنّ «هـذا الأمر اليوم مسؤوليّة الأكراد أوّلاً والشعب العراقي والدول المعنية في الإقليم وكلّ الشعوب العربية أن تقف بوجه تقسيم المنطقة، لأنّ التقسيم سيلحق الجميع وأرضية التقسيم في كلّ المناطق».
ونوّه نصرالله، إلى أنّ «في السابق، كلّ المعطيات الضمنية كانت تقول انّ السعودية تدعم استقلال كردستان العراق. تقسيم المنطقة سيصل إلى السعودية وهي أكثر دولة معرّضة للتقسيم، وإذا قُسّم العراق واتّجه التقسيم إلى سوريا، فبالائحة فوق موجود السعودية، هذا السيف سيصل إلى اعناقكم وهذا السم سيوضع بأطعمتكم فإنتبهوا».
وأكّد أنّ «الكلّ يجب أن يتعاطى مع هذه المسألة بمسؤولية، من يتصوّر إعادة تقسيم الدول. هذه الدول سيعمل من خلال المخابرات الإسرائيلية أن تبقى دولاً متحاربة متقاتلة لعشرات السنين، من سايكس بيكو حتّى الآن، لم تنته هذه الأمور»، لافتاً إلى أنّ «الحدود ستوضع على أساس مسبّب للحروب، التقسيم أمر خطير ويجب أن يواجه بقوّة، وطبعاً مع الأكراد لا يجب أن تقع معركة إسمها عرب وكرد»، مركّزاً على أنّ «المشكلة مع سياسيين أكراد وليس الكرد، لهم مصالحهم ومشاريعهم وأحلامهم، والأكراد هم جزء من أمّتنا وشعوبنا ولا يجب الوصول إلى مسالة عداوة معهم».
وأوضح نصرالله، أنّه «إذا هذه القيادات الكردية المتورطة، وجدت أنّ الدول العربية حاسمة في منع التقسيم، لن يكون أمام قوى الإستـفتاء سـوى العـودة إلى الحوار وإلغاء نتائج الإستفتاء، وموضوع القسيم يجب التعامل معه بمسؤولية»، مشيراً إلى أنّ «بعض الدول العربية تدفع لإنجاز تسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل».
 


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • قريبا.. إطلاق خط شحن بحري مباشر بين سوريا وروسيا
  • 666 مليار دولار عجز الميزانية الأمريكية
  • توقيف مسؤول أمن جنبلاط السابق بشبهة التعامل مع إسرائيل؟
  • لبنان: القبض على 4 دواعش يحضرون لتنفيذ عمليات تفجير!
  • رسالة خاصة من خامنئي إلى الأسد
  • باقري من دمشق: نحذر إسرائيل من انتهاك المجال الجوي السوري
  • أنقرة: نؤيد تحركات الجيش العراقي في كركوك ومستعدون للتعاون ضد PKK هناك
  • القوات العراقية وسط كركوك والعبادي يأمر برفع علم البلاد
  • هكذا خطط "داعش" لتفجير المواقع التجارية والسياحية في لبنان
  • السيد نصرالله : لن نخلي الساحات ولن نتعب وهيهات منا الذلة
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • اخماد حريق اندلع في منزل مواطن في منطقة جادة نبيه بري شرق صيدا
  • الجامعة العربية تدعو لمقاطعة إسرائيل اقتصاديا
  • ندوة حول المشكلات البيئية في صيدا بدعوة من التنظيم الشعبي الناصري والقوى الوطنية التقدمية في مركز معروف سعد الثقافي
  • جبل «الزبالة» يدشّن معركة صيدا الانتخابية
  • نظف أسنانك في أقل من 3 ثوان!
  • لماذا تركت واشنطن أكراد العراق لمصيرهم؟!
  • قاتل صامت" يودي بحياة 9 ملايين شخص سنويا!
  • تركيا توجه تحذيرا للولايات المتحدة بشأن مدينة الرقة
  • الديار: لدى احمد الحريري نيّة لان يترشح عن احد مقاعد السنة في طرابلس
  • رئيس وفد حماس إلى طهران: المصالحة لن تؤثر على سلاح المقاومة