sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / الارشيف العام / نصرالله: الإنجاز على الجبهتين اللبنانيّة والسوريّة تحقق بفضل المعادلة الذهبيّة والجيش السوري

نصرالله: الإنجاز على الجبهتين اللبنانيّة والسوريّة تحقق بفضل المعادلة الذهبيّة والجيش السوري
25 August 2017 12:11 pm


نتفاوض لتحقيق الأهداف: مُغادرة «داعش» وكشف مصير العسكريين واستعادتهم الى عائلاتهم
توجه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمته المتلفزة للبنانيين بالقول: انتم مقبلون على نصر كبير جدا يجب ان تعتزوا وتفاخروا به.
واكد ان هذا الانجاز الذي تحقق حتى الان وسيكتمل في وقت قريب هو احد النتائج الذهبية للمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وهنا نضيف عليهم الجيش السوري. ولفت الى ان هذا التكامل بين الجبهة اللبنانية والجبهة السورية
عجّل بهذه الانتصارات الكبيرة وبأقل كلفة ممكنة.
واضاف: ندعو الى التعاطي مع الانتصار المقبل الذي هو خاتمة معركة تحرير كل الحدود وطرد الارهاب على انه التحرير الثاني، في 25 ايار 2000 عيد المقاومة والتحرير سنسميه التحرير الاول، ومعركة تحرير الحدود اللبنانية السورية من هيمنة التكفيريين الذين كانوا يهددون البلدين هو التحرير الثاني الذي يجب ان نحتفل به جميعا.
واكد الامين العام لحزب الله ان الجيش اللبناني قام بعمل دقيق ومحترف وحقق الانجاز الكبير بكفاءة عالية وأقل كلفة بشرية، وأكد ان مسلحي «داعش» حاليا محاصرين في وسط منطقة العمليات الواسعة، وسقط للمسلحين عشرات القتلى والجرحى في الجبهة السورية وعشرات المسلحين استسلموا، مشيرا ان المسلحين في حالة ارتباك شديد ويبحثون عن اي وسيلة خروج واي تسوية واذا لم تتحقق تسوية فبعضهم يريد الاستسلام وبعضهم يريد ان يقاتل حتى النهاية.
واشار الى اننا وصلنا الى نفس السيناريو السابق مع جبهة النصرة، وهناك خطان يعملان الآن في الوقت نفسه: الخط الأول هو الميدان، والخط الثاني الذي فُتح جديداً هو خط التفاوض، واكد ان اطالة امد المفاوضات لكسب الوقت لن يكون مجدياً والامور ذاهبة الى خواتيمها إما بالتسوية او القتال الذي سيكون حاسما ولكن بالمسؤولية الاخلاقية المطلوبة.
وكشف السيد نصر الله ان الاميركيين والسفارة الاميركية هددوا وسائل الاعلام اللبنانية ابان معركة جرود عرسال. واشار الى ان الاميركيين وبعض الجهات اللبنانية اتصلت ببعض الوسائل الاعلامية ان لا تأتي على ذكر الجبهة داخل حدود سوريا مؤكدا ان بعض وسائل الاعلام التي خضعت للضغوط تفقد مصداقيتها.

أطل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله متحدثا عن «تطورات الأوضاع على الساحة وآخر مستجداتها»، وقال: «أوجه أجمل التحيات وأسمى آيات التقدير للمقاتلين المضحين على الجبهات في المعركة الدائرة عند جبال لبنان. وهنا، أتحدث عن الجيش اللبناني والجيش السوري والمقاومة، وخصوصا الشهداء الذين قدموا أرواحهم في هذه المعركة، والجرحى».
وحدد «العناوين التي تدور حولها المعركة في البعد اللبناني، وهو طرد «داعش» من كامل الارض اللبنانية من جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك، وأيضا تأمين الحدود اللبنانية - السورية، وهذا يقتضي إبعاد «داعش» الى داخل الاراضي السورية كي لا يشكل تهديدا للجيش اللبناني الذي سيصل الى الحدود»، محذرا من «بقاء «داعش» كتهديد واستنزاف للجيش اللبناني على الحدود»، وقال: «الهدف أيضا معرفة مصير الجنود المخطوفين».
أضاف: «أما من الجانب السوري فهو في استعادة السيطرة على كامل القلمون الغربي وإنهاء وجوده أي تكون في الجانب السوري جبال وتلال شكل «داعش» منها تهديدا للبلدات اللبنانية والداخل السوري وطريق دمشق - حمص. وعندما ينتهي «داعش» في القلمون الغربي تكون حمص قد أصبحت آمنة، ويكون داعش منحصرا فقط في دير الزور».
وعن المقاومة، قال: «إنها تقاتل من أجل البعدين، وتقدم الدماء لأننا نؤمن بعدم تجزئة المعركة».
وعن مجريات المعركة حتى الآن، قال: «بعد العمل التهميدي يوم السبت، أعلنت قيادة الجيش عملية فجر الجرود. وبشكل متزامن، انطلقت عملية إن عدتم عدنا التي اعلنتها المقاومة في الجانب السوري. وما تحقق على الجبهتين مهم بكل المقاييس، وقد كنا تحدثنا عن الطبيعة الجغرافية الصعبة وطبيعة العدو المفترضة التي كانت لدينا عن «داعش»».
أضاف: «أعلنت قيادة الجيش من خلال بياناتها عن تحرير 100 كلم وبقاء عشرين كلم، وهذا أمر يعني قيادة الجيش متى ستنتهي منها».
وأشاد بـ«عمل الجيش اللبناني وبما حققه وبأقل كلفة ممكنة وبكفاءة عالية»، نافيا «وجود تناقض مع بيان الجيش حول المساحة بين أنها 120 كلم كما تقول قيادة الجيش، وبين ما نقول نحن إنها 140 كلم، وقال: «إن 20 كلم حررتها عملية «إن عدتم عدنا» في الارض السورية، وهي موصولة بالأرض اللبنانية».
وأوضح أن «مساحة الارض اللبنانية التي تم طرد «داعش» منها تبلغ 120 كلم، من بينها 20 كلم أنجزت تحريرها المقاومة، والجيش 100 كلم، وبقي 20 كلم. ومن الجانب السوري، تبلغ المساحة 160 كلم، تضاف اليها المنطقة التي تسيطر عليها بالنار، وبالتالي لم يكن تحت سلطة الجيش السوري، وتبلغ ما يزيد عن 150 كلم. وبهذا، تصبح الارض السورية المستهدفة بعملية ان عدتم عدنا 310 كلم»، وقال: «تمت استعادة السيطرة حتى صباح اليوم على ما يزيد عن 270 كلم من المساحة المذكورة أعلاه. وبالتالي، بقي تحت سيطرة «داعش» ما يقارب الـ40 كلم بالنار او بالسيطرة داخل الاراضي السورية».
وشدد على ان «الانجاز الذي تم كان كبيرا وعظيما في منطقة شديدة الصعوبة».
وعن الوضع الحالي، قال: «مسلحو «داعش» باتوا محاصرين في منطقة العمليات الواسعة، وهي شبه مستديرة، 20 منها داخل الاراضي اللبنانية، والبقية في الاراضي السورية».
وتوقف عند «اعلى مرتفع في منطقة العمليات هذه، وهو الثاني في الارتفاع بعد تلة موسى، وهذا المترفع هو مرتفعات حليمة قارة»، وقال: «على قمة هذا الجبل العالي هناك الحدود مرسمة بين لبنان وسوريا، ويفترض ان يصل الجيش اللبناني اليها من الجانب اللبناني، والجيش السوري والمقاومة من الجهة الثانية».
أضاف: «هناك إحصاء دقيق عن أعداد المسلحين والمدنيين في تلك المنطقة المحاصرة».
ولفت الى «استسلام عشرات المسلحين في الجانب السوري للجيش السوري وللمقاومة»، رافضا «تسليط الضوء على هؤلاء الذين استسلموا للمقاومة، حرصا على ادبياتنا في التعامل».
وأكد ان المسلحين في حالة إرتباك شديد، يبحثون عن أي سبيل للخروج، عن أي تسوية. لو خلّي الموجودون في هذه الجرود في هذه المنطقة وأنفسهم فالكل يريد تسوية ـ أتحدث عن معلومات ولا أحلل ـ الكل يريد تسوية لهم ولمن معهم في كل الأحوال. إذا لم تتحقق تسوية فحتى الموجودين حاليا بعضهم يريد الاستسلام، لا يريد القتال إلى نهاية المطاف، وبعضهم يريد أن يقاتل حتى النهاية، واشار الى ان قيادة «داعش» المركزية التي تدير هؤلاء المسلحين، المسؤولة عنهم، يبدو بحسب معلوماتنا ومتابعتنا أنها غير معنية بخروج مقاتليها سالمين من المنطقة وتفضل لهم أن يُقتلوا جميعا هنا ـ هذه معلومات ـ وهذا ليس بعيدا عن عقلية «داعش» وثقافة «داعش» والأمراء في «داعش».
واكد ان الجيش اللبناني والجيش السوري والمقاومة وضعهم النفسي والمعنوي ممتاز جداً، عند الجميع، قادة وضباط ومقاتلين وجنوداً ومقاومين، والكل يشعر بأن جميع عوامل تحقيق النصر الحاسم والنهائي والقريب متوفرة لديهم، والمسألة هي مسألة وقت فقط.
وقال: لنترك القيادات العسكرية التي تدير هذه المعركة وأثبتت حكمتها وحرفتيها وحرصها أيضاً ان تتحدث عن انتهاء المعركة، لأنه الآن عندما ضاقت المسافة كل الناس يعرفون هذا الموضوع سواء في لبنان من يتابعون الجبهة اللبنانية أو في سورية يتابعون الجبهة السورية وكل من يتساءلوا أين أصبحنا وكم هناك من وقت، أن يعرفوا أنه عندما تضيق المساحة على المسلحين طبعاً القتال سوف يصبح أشد، وتيرته ستصبح أقسى قليلاً، هذا يعني المزيد من الكلفة. إذا كانت القيادات العسكرية حريصة على التقليل من الكلفة معنى ذلك أن عليها العمل بهدوء وبالسرعة أو البطء الذي يقتضيه الميدان وتقليل الكلفة.
وأشار الى أن المدنيين الذين يتواجدون مع المسلحين الذين كانوا متوزعين على مساحة مئات الكيلومترات، إذا قلنا مثلا 300 ومن دون منطقة السيطرة النارية، الآن باتوا متواجدين ضمن منطقة ضيقة وبالتالي حرص الأطراف التي تقاتل في هذه المعركة على عدم إلحاق الأذى بالمدنيين أيضاً، هذا سيكون مؤثراً، و«داعش» عادة تتمترس بالمدنيين، شهدناها بكل التجارب السابقة حتى في الموصل، واكد ان «داعش» هذه هي نفسها «داعش»، ولذلك وجود المدنيين أو تمترس المسلحين بالمدنيين طبعا سيضع القيادات العسكرية أمام الحاجة إلى عمل أكثر دقة وأكثر احترافاً، لذلك لا يضغط أحد. أسهل أمر أن يكون الشخص يجلس تحت المكيف ويقول أين صرتم، تأخرتم ولم تفعلوا شيئا اليوم ولمَ 10 كيلو وبالعادة تأخذون مئة كيلو، ولنترك القيادات العسكرية في كلا الجبهتين هي تقدر وتقرر وتسير وتوقت وتسقّف، وهذا في عهدتهم بالكامل.
ولفت الى اننا حالىاً وصلنا تقريبا إلى نفس السناريو السابق في آخر المعركة مع جبهة النصرة. الآن يوجد خطان يعملان في وقت واحد: الخط الأول وهو الميدان ولن يتوقف ويعمل بشكل دائم، والخط الثاني الذي فتح جديدا هو خط التفاوض الذي يحصل في الأراضي السورية وأتحدث عن التفاوض الذي نتابعه نحن، وهو تفاوض داخل الأراضي السورية بناءً على طلب قيادة المسلحين، (يقولون) يا أخي نريد أن نتفاوض ونتحدث ونبحث عن مخرج بهذا الموضوع. بطبيعة الحال عندما ستتحدث عن تسوية أو حل فالمعني بالدرجة الأولى أن يسهل الحل أو يقبل به أو يسهله هو الدولة السورية والقيادة السورية.
أضاف: بعد مراجعة القيادة السورية وأخذ موافقتها على أصل التفاوض، على قاعدة أن نكون نحن الجهة التي تباشر التفاوض مع قيادة المسلحين في القلمون الغربي، هذا بالفعل بدأ. طبعاً هذا التفاوض محكوم بأصول، وهذا تم تبليغه لقيادة المسلحين في القلمون الغربي، فيما بقي من القلمون الغربي:
- أولاً: لن يكون هناك وقف لإطلاق النار قبل التوصل إلى اتفاق. عندما نتفق على كل الأمور والتفاصيل يكون وقف إطلاق النار هو البند الأول في التنفيذ، هو بند تنفيذي لكن لا يوجد وقف إطلاق نار من أجل التفاوض.
- ثانياً: هدف أو غرض التفاوض هو تحقيق الأهداف التي تحدثت عنها في مطلع الحديث: أن لا يبقى «داعش» لا في الأرض اللبنانية ولا في الأرض السورية. وبالتأكيد وهذا عنوان ثالث للطمأنة، والتأكيد عليه إذا كنا نفاوض في الجانب السوري فالقيادة السورية والجيش السوري والمقاومة ملتزمون بأن أي اتفاق كامل سيحصل مع جماعة «داعش» سيكون شرطه الأول كشف مصير الجنود اللبنانيين واستعادتهم إلى عائلاتهم ومؤسستهم. هذا الموضوع فيه التزام إنساني وأخلاقي وقومي ووطني وعقائدي... سواء عند القيادة السورية أو عند قيادة المقاومة.
وقال: لا يتصرفنّ أحد أننا جبهتان نحن نتصرف على أساس أننا مصير واحد وجبهة واحدة وأمن واحد ومعركة واحدة، وبالتالي لا يخطر ببال لا بقيادة الجيش اللبناني ولا عائلات الجنود اللبنانيين المختطفين لدى «داعش»، أنه إذا كان التفاوض في تلك الجهة معناه أنه يوجد أحد سيقبل بحلّ يتجاوز هذا الهدف، الذي هو هدف إنساني وأخلاقي.
أضاف: يستطيع الجانب اللبناني الرسمي أن يدخل في مفاوضات، لكن أي التزامات تحتاج إلى تطبيق سوري، أنا لا أتكلم تحليلاتي بل معلوماتي لأننا تواصلنا وناقشنا هذا الموضوع مع القيادة السورية، هذا سيكون لو مثلاً افترضنا أن اللبنانيين وصلوا إلى نتيجة من لوازمها أن عائلات المسلحين وأن المسلحين يجب أن ينتقلوا مثلاً إلى المنطقة الفلانية في سوريا، طيب من سيأخذهم إلى المنطقة الفلانية؟ معناه أن الدولة السورية سوف توافق على أي اتفاق، هنا الموضوع مختلف عن ذاك الاتفاق الذي حدث مع جبهة النصرة، بسبب بعض الالتباسات والأخطاء التي وقعت في لبنان وبعض المناخات في لبنان، لذلك القيادة السورية ـ على ما أبلغنا وعلمنا ـ أنها ستكون بالتأكيد متجاوبة وستكون حريصة جداً على نجاح هذا الاتفاق ، ولكن هذا شرطه الطلب الرسمي اللبناني والتنسيق العلني، وليس تحت الطاولة بل فوق الطاولة، الحكومة اللبنانية رسمياً تبعث إلى دمشق لتقول للقيادة السورية أو الحكومة السورية نحن تفاوضنا مع المسلحين من جماعة «داعش» ووصلنا إلى الاتفاق الفلاني، الذي لوازمه كذا... وكذا... وكذا... «شو رأيكم» نحن نطلب منكم رسمياً أن نتعاون لإنجاح هذه المهمة، بالتأكيد التعاطي هناك سيكون من المنطلقات التي تكلمت عنها قبل قليل، لا منطلقات نكاية ولا منطلقات نكد، ولكن هذه الحيثية مفهومة ولن نغوص فيها أكثر من هذا.
وأكد ان هذا الأمر لا نقوم بمنعه عن الحكومة اللبنانية، هذا الأمر متاح، لكن للاستفادة من الوقت، نحن في الجانب الآخر نفاوض طبعاً من دون تكليف من الحكومة اللبنانية، ومن دون تنسيق مع الحكومة اللبنانية، نحن نفاوض من دون تكليف حتى لا يخرج أحد ليقول من كلّفكم، ومن دون تنسيق، وكونوا مرتاحين وقولوا الذي تريدونه، نحن نفاوض لتحقيق الأهداف التي خرجت قيادة الجيش اللبناني وضباطه وجنوده لتحقيقها وخرجت قيادة الجيش السوري وضباطه وجنوده لتحقيقها وخرجت قيادة المقاومة وكوادرها ومقاوموها لتحقيقها، بمعزل عن كل هذه الشكليات التي يتوقف عندها البعض.
وتابع أنا شخصياً بكل المعطيات المتوفرة لدي أعتقد أن الأرجحية ستكون للعمل العسكري، وأننا في كلا الجبهتين ذاهبون إلى الحسم العسكري، والسبب هو عقلية قيادة «داعش» الموجودة في الخارج، معلوماتي «داعش» الموجودة في الجرود تريد تسوية، وقيادة «داعش» الموجودة في الخارج عقليتها وثقافتها وطريقة تفكيرها واستهانتها بمقاتليها واستهانتها بالدماء وبالمقاتلين والمدنيين على حد سواء، يجعل هذه الأرجحية موجودة، لكن أنا لا أجزم ، كلا يمكن بلحظة من اللحظات أن نجد مساراً مختلفاً، وبالتالي تسلك عملية التسوية طريقها بما يحقق الأهداف التي ذكرتها كاملةً، لكن أنا أتكلم عن هذه الأرجحية.
وتوجه الى قيادة «داعش» التي تدير عن بعد ولكل جماعة «داعش» الموجودين في هذه الجبال والوديان قائلاً: هذه المعركة قرارها حاسم ونتيجتها حاسمة، وأريد أن أضيف اليوم ليس لدينا وقت طويل لنضيعه ونستهلكه في هذه المعركة، نحن عندما تنتهي هذه المعركة لا زال لدينا (شغل الدنيا)، وبالتالي لعبة الوقت وتضييع الوقت وربح الوقت من خلال إطالة أمد المفاوضات لن يكون مجدياً، وإنما الأمور ذاهبة إلى خواتيمها، إن بالتسوية إن قبلتم بالتسوية، أو بالقتال الذي سوف يكون قتالاً حاسماً ونهائياً، لكن طبعاً بالاحتراف وبالحكمة وبالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية المطلوبة.
أضاف: أقول للبنانيين جميعاً، كل الشعب اللبناني، أنتم مقبلون على نصر كبير جداً يجب أن تعتزوا به وأن تفرحوا به وأن تفاخروا به ايضاً، هذا الإنجاز سيتوج في الأرض اللبنانية عندما تخرج «داعش» نهائياً، وفي الأرض السورية عندما تطرد «داعش» نهائياً وتأمن حدودنا، نحن سنكون أمام المشهد التالي أن الحدود اللبنانية من آخر نقطة مشتركة في الحدود مع فلسطين المحتلة وسوريا إلى طول الحدود اللبنانية السورية إلى البحر إصبحت الحدود اللبنانية السورية آمنة من الارهابيين، سواءً من الجانب اللبناني أو في الجانب السوري، وهذا إنجاز عظيم جداً وكبير جداً ومهم جداً، لذلك أنتم أمام هذه الفترة المقبلة ـ وأعود وأكرر قد تكون أياماً أو أسابيع أكثر أو أقل فالله أعلم لكن إن شاء الله في العام ألفين وسبعة عشر، لن ننتظر أكثر ـ أنتم امام إنجاز عظيم جداً وكبير جداً، لا تسمحوا لبعض المنغصات أن تؤثر على فرحتكم وعلى إنجازكم. هذا الإنجاز أولاً تحقق، قراره هي إرادة لبنانية وعندما تنتهي المعركة هناك أشياء يجب أن نحكي بها، من كان يريد أن تحصل هذه المعركة ومن كان يضغط لعدم حصولها في الأساس. هذا سنتكلم به لاحقاً.
وقال: الآن يجب أن ننتهي وأن نحيي العيد ونفرح، ولاحقاً تأتي مرحلة أخذ العبر لمعرفة الصديق والعدو ومن هو الحريص على البلاد وأمن البلد وعلى الشعب اللبناني وعلى سيادة الدولة وبقاء الدولة والجيش، اضاف: لذلك بعض الالتباسات التي تحصل سنتجاوز عنها، ليس مشكلة، كذلك بعض الأخطاء من بعض وسائل الاعلام اللبنانية، أنا سأذكرها فقط لإعطاء فرصة للمعالجة، ونتمنى أن تتم معالجة هذا الموضوع. فمثلاً على سبيل المثال أنا أعلم تماماً وأشهد أنه بمعركة جرود عرسال كل وسائل الاعلام اللبنانية ـ باستثناء تلفزيون واحد فقط وهو تلفزيون المستقبل ـ جميع التلفزيونات اللبنانية تعاطت بمستوى عالٍ جداً من التعاطي وتحمل المسؤولية ومن الشعور الوطني وهذا ما كنا نراه، حتى للمذيعين الذين من الممكن أن نختلف معهم في السياسة والمراسلين والمراسلات في الميدان الذين عبروا عن التعاطف.
وتابع: أنا أعلم ايضاً ـ وهذه معلوماتي لأن المعركة انتهت بسرعة بجرود عرسال ـ من بعدها السفارة الاميركية أرسلت وهددت بعض وسائل الاعلام، بعض الصحف اللبنانية المعروف اتجاهها ومنحاها كتبت على وسائل الإعلام اللبنانية التي تعاطت بهذا الشكل مع معركة حزب الله في جرود عرسال أن تحاذر وأن تنتبه ان لا يصيبها أميركياً ما أصاب البنوك والمصارف، يعني سريعاً أرسلوا تهديدهم للوسائل الاعلامية، هؤلاء هم الأميركيون، هددوا وسائل الإعلام وأنا اقول هذا من أجل تخفيف الملاحظة الشعبية ولكن ايضاً من باب تحميل المسؤولية لبعض الوسائل الإعلامية، انه حقيقةً الأميركيون أرسلوا تهديداً أنه إذا أكملتم على هذا النحو ـ طبعاً، هم بالتأكيد لم يكذبوا أو يكبروا ولم يخترعوا بطولات أو انتصارات وهمية. بالطبع لا، فهم كانوا يصورون الحقيقة ومن الممكن أن لا تكون كل الحقيقة ـ لكن الإدارة الاميركية والسفارة الاميركية في لبنان يزعجها جداً جداً جداً أن تبدو المقاومة في لبنان في مشهد ومظهر المنتصر والقوي الذي يسحق الجماعات التكفيرية التي صنعتها الإدارة الأميركية بنفسها، وأيضاً أن تُقدم المقاومة على أنها جزء من حماية لبنان وأمن الشعب اللبناني ومحاربة الإرهاب ومكافحة الإرهاب، وهي التي تسعى دائماً أن تصنّف المقاومة في لبنان بأنها منظمة إرهابية، وهذا منطقي، لذا فإن الاميركيين يعملون عملهم الطبيعي، لكن نحن اللبنانيين كيف نتصرف وكيف نتعاطى؟ لذلك معلوماتي أيضاً ـ وهذه سنتكلم فيها لاحقاً إذا كنا سنتكلم أرقاماً واسماء فسنتكلم لاحقاً ـ أنه عمل الأميركان وعمل بعض الناس في لبنان وبعض الجهات اللبنانية التي اتصلت ببعض وسائل الاعلام وقالت لهم إذا ممكن الجبهة الأخرى حيث يقاتل الجيش السوري وحزب الله لا نتكلم عنها نهائياً سيكون ذلك جيداً، ولذلك بعض وسائل الاعلام من يوم الأحد عندما تشاهده لا تستطيع معرفة أنه يوجد جبهة ثانية، ممكن إذا حصل أي حدث بالعالم تراه بنشرة الأخبار، ولكن لا ترى أنه يوجد قتال في القلمون عند الحدود اللبنانية والمعركة التي تخدُم أهدافاً لبنانية غيّبوها بشكل كامل، أو يعرضونها بشكل عام وبسيط.
أضاف: أريد أن أقول شيئاً لهؤلاء الاميركيين وهذه القنوات: إن عقلكم صغير جداً، من الممكن القول (ولدنة)، مثل شخص عندما تكون الشمس مشرقة ويريد أن يثير بعض الدخان وبعض الغبار من أجل حجب الشمس وحضورها وتأثيرها، واشار الى ان هذا يدل أن بعض وسائل الإعلام التي خضعت ومشت بهذه الطريقة هي تفقد بالدرجة الأولى مصداقيتها ولم تعد وسيلة اعلام، حدث بحجم المعركة الدائرة بالقلمون الغربي لا يذكر نهائياً في بعض وسائل الإعلام أو يذكر في شكل عابر جداً؟ هذه لم تعد وسيلة إعلام باتت شيئاً آخر، سمّوها ما تريدون، والأسوأ من ذلك هو السقوط الأخلاقي لبعض وسائل الإعلام، لأن هذا بالطبع يحز بأنفس الناس، بالنهاية الناس مشاعر، أنا أستوعب هذا الموضوع ولكن يوجد الكثير من الناس موجودون في هذا البلد ويعيشون ويضحون ولا يقبلون ولا يستوعبون أنه على أرض واحدة وفي معركة واحدة وضد عدو واحد ولمصلحة نفس الأهداف، هذا الشاب قتل فهو شهيد وهذا الشاب قتل فهو قتيل، دلوني عليها يا أخي؟ بالأخلاق، بالقانون، بالإنسانية، «اسطفلوا» تستطيعون أن تكملوا بهذه الطريقة، هذا سقوط أخلاقي، ولكن انا كلبناني، كإنسان أشعر بأنني أيضاً معني بشكل أو بآخر أنا وإخواني بمسؤولية عن بلدنا وبأن تعيش الناس مع بعضها وأن تحب بعضها وأن نخفف الحساسيات والمشاكل.
وتمنى على وسائل الإعلام ـ انا لا أضغط على أحد ولا أهدد أحداً، لا يخرج أحد غداً ويقول حزب الله يهدد وسائل الإعلام، كلا، خذوا راحتكم ولا تأتوا بسيرتها نهائياً لهذه المعركة وقولوا الذي تريدونه واخضعوا للأميركيين لتشبعوا لتعرفوا نتيجة هذا الذل إلى أين يوصل، هذا شأنكم ـ لكن أنا أعتقد أن المصلحة اللبنانية، المصلحة الأخلاقية، مصلحة الشعب اللبناني، أن تتصرف بعض وسائل الإعلام اللبنانية بأخلاقية وبمهنية وبمسؤولية وأن لا تخرب الإنجاز الذي قامت به وتقدمت عاطفياً في قلوب اللبنانيين عندما تعاطت بأخلاقية وبإنسانية وبوطنية مع معركة جرود عرسال.
وقال: أمام هذا الانتصار الكبير، بطبيعة الحال، القوى السياسية اللبنانية كل واحد يريد أن يقدم تفسيره للموضوع، وسمعنا وبدأنا نسمع تحليلات وتفسيرات وغيره، جيد لا يوجد مشكلة بهذا الموضوع، المهم المنطق، المهم الحجة، المهم الدليل، المهم الوقائع، واعتبر ان هذا الإنجاز الكبير الذي تحقق حتى الأن والذي سيكتمل إن شاء الله في وقت قريب هو واحد من النتائج الممتازة جداً للمعادلة الذهبية «الجيش والشعب والمقاومة» هنا سنضيف عليهم والجيش السوري، الذي يريد أن «يزعل» فليزعل، والجيش السوري، لأن بالمنطق عندما تتحدث عن مساحة 300 كلم مربع وما يزيد غير السيطرة النارية بشكل شبه دائري وكم طول الجبهة؟ وانت تتكلم عن عدو مثل «داعش»، والكل كان متهيباً من المعركة، لا يخرج أحد ليقول أنا لم أكن متهيباً، كلنا كنا نفهم إننا ذاهبون الى معركة صعبة جداً، الله سبحانه وتعالى يسّر، ولكن من أهم العوامل انه تم فتح النار 360 درجة. يوجد جبهة تم الهجوم عليها من كل الجوانب، أين كان هؤلاء الموجودون في المنتصف سيرتبكون، وسيتزعزعون، وسينرعبون، وسيخافون، وسيفشلون، هذا المنطق.
واكد ان هذا التكامل الذي حدث بين الجبهة اللبنانية وبين الجبهة السورية هو الذي عجّل من هذه الانتصارات الكبيرة وبأقل كلفة ممكنة، هذه من نتائج المعادلة الذهبية الماسية ـ وإذا كان يوجد شيء أكثر من الماس فليدلني أحد، أنا معلوماتي هكذا ـ هذا من نتائج المعادلة: الجيش والشعب والمقاومة، وهنا في هذه المعركة الجيش العربي السوري.
اضاف: المهم النتائج، الآن كل شخص يستطيع أن يستدل على المنطق الخاص به وعلى الفكرة التي هو مقتنع فيها والتي يمثلها ولذلك نحن ندعو الى التعاطي مع الانتصار القادم الذي كما ذكرت قبل قليل الذي هو خاتمة معركة تحرير كل الحدود وطرد الإرهاب عن كل الحدود اللبنانية ـ السورية داخل الأراضي اللبنانية وداخل الأراضي السورية على انه التحرير الثاني، ورأي انه في 25 ايار 2000 في عيد المقاومة والتحرير هذا من اليوم وصاعداً نحن سنسميه التحرير الأول، خلال سنوات كان يجثم على مساحات طويلة جداً، فيما بعد في لقاء آخر إن شاء الله نتحدث ونقدم تقريراً للشعب اللبناني ولكل شعوب المنطقة عن هذه المعركة التي اسمها معركة تحرير الحدود اللبنانية السورية من هيمنة الإرهابيين والتكفيريين الذين كانوا يهددون البلدين وكانوا يحتلون مساحات واسعة من الأرض اللبنانية ومن الأرض السورية، هذا هو التحرير الثاني الذي يجب أن نحتفي به جميعاً، ونحتفل به جميعاً، ونقدر تضحيات الجميع، ونعرف عظمة الشهداء الذين استشهدوا لتحقيق هذا الانتصار الكبير والعالي، وإن شاء الله هذا اليوم قادم وسنحتفل به جميعاُ، ولكن إلى حينه لدينا 25 ايار 2000 (التحرير الاول)، الذي واضح عندي 2017 (التحرير الثاني) اليوم والشهر هذا بمشيئة الله سبحانه وتعالى وبإرادة القيادات والمقاتلين الذين هم يصنعون الانتصارات ويحسمون هذه الأمور في الميدان. سنملأ اليوم والشهر بالكلمات المناسبة ليكون لنا عيد جديد للانتصار وعيد جديد للتحرير وتأكيد جديد للمعادلة الذهبية.  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • نصرالله: الإنجاز على الجبهتين اللبنانيّة والسوريّة تحقق بفضل المعادلة الذهبيّة والجيش السوري
  • هذا ما حذر منه سماحة السيد حسن نصر الله وهاهو سنودن يفضحه اليوم ويكشف قصة “البغدادي والموساد”!
  • نصرالله: حزب الله قوة مُدمّرة للمشروع الإسرائيلي في المنطقة
  • هيومن رايتس ووتش: تجريد فلسطينيي القدس من حق الإقامة قد يرقى لجريمة حرب
  • رئيس الشيشان يعرب عن استعداده للتنحي والمشاركة شخصيا في حماية الأقصى
  • عسكري أمريكي يعترف بـ"قتله 2746" عراقيا
  • مجتهد" يكشف قنوات إتصال السعودية بإسرائيل:الجبير مايكل جوردان المملكة
  • عميل بريطاني سابق: قتلت الأميرة ديانا بأمر ملكي
  • واشنطن تدعو مجلس الأمن إلى تصنيف حماس "تنظيما إرهابيا"
  • مجتهد: بن سلمان وبن زايد خططا لترتيب انقلاب بقطر والغياه بعد تدخل أميركي
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • اخماد حريق اندلع في منزل مواطن في منطقة جادة نبيه بري شرق صيدا
  • الجامعة العربية تدعو لمقاطعة إسرائيل اقتصاديا
  • ندوة حول المشكلات البيئية في صيدا بدعوة من التنظيم الشعبي الناصري والقوى الوطنية التقدمية في مركز معروف سعد الثقافي
  • جبل «الزبالة» يدشّن معركة صيدا الانتخابية
  • نظف أسنانك في أقل من 3 ثوان!
  • لماذا تركت واشنطن أكراد العراق لمصيرهم؟!
  • قاتل صامت" يودي بحياة 9 ملايين شخص سنويا!
  • تركيا توجه تحذيرا للولايات المتحدة بشأن مدينة الرقة
  • الديار: لدى احمد الحريري نيّة لان يترشح عن احد مقاعد السنة في طرابلس
  • رئيس وفد حماس إلى طهران: المصالحة لن تؤثر على سلاح المقاومة