sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / الملف الفلسطيني / حي الطيرة': لا تعويضات عن الأضرار .. ومهلة قبل تحطيم المنازل والمحلات

حي الطيرة': لا تعويضات عن الأضرار .. ومهلة قبل تحطيم المنازل والمحلات
10 August 2017 08:23 pm


المصدر : وكالة القدس للأنباء
بالرغم من مضي أكثر من أربعة أشهر على المعركة الأخيرة التي شهدها مخيم عين الحلوة، في نيسان الفائت، واستمرت لمدة ستة أيام بلياليها، إلا أن الأهالي المتضررين وأصحاب المحلات التجارية لم يلمسوا حتى اللحظة أية جدية في التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم، ولم تقدم لهم أية جهة، لا "الأونروا" ولا المؤسسات الدولية والفلسطينية الأخرى، أي تعويض.
واحتجاجاً على هذا الإهمال والتنصل من التعويضات، ونتيجة لعدم تبني أية جهة اعتماد آلية للتعويض، عمد أصحاب المحال المتضررة يوم أمس إلى إقفال أبوابهم احتجاجاً. وتم إغلاق الشارع الفوقاني للمخيم بالعوائق وعربات الخضار.
وفي وقت لاحق من عصر أمس، أعيد فتح الشارع بعد اتفاق على إعطاء مهلة تتراوح بين ثلاثة أيام وأسبوع لـ"القيادة السياسية". حذر بعدها المحتجون أنه في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، فإنهم سيعمدون إلى تحطيم بيوتهم ومحلاتهم، وسحب ردمها إلى الشارع، ولن يرفع الردم إلا بعد الحصول على قرار بإعادة الإعمار.
وكانت لجنة "أصحاب محلات حي الطيرة - الشارع الفوقاني" قد أصدرت، مساء أمس، بياناً قالت فيه: "لقد وصلنا إلى حالة يرثى لها من سياسة التطنيش من قبل القوة السياسية جمعاء، إلى درجة لم يستطيع أي محل أن يدخل إلى بيته قوت يومه"، متسائلين: "أين الفصائل التي تتغنى بالوطنية؟ أين القوة الإسلامية من الحال الذي وصلنا إليه؟ ألسنا من هذا الشعب؟ ألسنا أصحاب قضية واحدة؟ ألسنا مسلمون؟ لقد شتتوا القضية، وأضاعوا حقوق الناس. من لم يستطع تلبية احتياجات شعبه، فليلزم بيته حتى لا يكون عبئاً على الآخرين".

وأضاف البيان: "نحن أصحاب المحلات لسنا قطاع طرق، لكن الحال الذي وصلنا إليه لا يستطيع أحد أن يتحمله بكل أطياف المخيم"، مؤكدين "نحن أصحاب قضية واحدة، وأصحاب حق واحد".
وكان أمين سر "لجنة حي الطيرة" في المخيم، الحاج ناصر عبد الغني، أكد لـ "وكالة القدس للأنباء"، أن "إغلاق الطريق اليوم كان عبارة عن احتجاج تعبيري وصرخة من أصحاب المحلات والمنازل المتضررة للتعبير عن غضبهم اتجاه عدم التعويض على أضرارهم"، أملاً أن "تصل هذه الصرخة إلى القيادة السياسية الفلسطينية وأن يعملوا على قراءتها جيداً".
وأشار عبد الغني، إلى أن "هناك مهلة تتراوح ما بين ثلاثة أيام وأسبوع للتعويض، بعد ذلك سوف نضطر لتفجير بيوتنا ومحلاتنا المتضررة، ونسحب ردمها إلى الشارع، ولن يقام الردم إلا بعد مجيء قرار بإعادة الإعمار".
وأضاف في اتصال هاتفي: "القيادة السياسية أجمعت على حسم ظاهرة بلال بدر في حي الطيرة، إلا أنهم لم يحسموا شيئاً سوى تدمير منازلنا ومحلاتنا التجارية".
وفي السياق نفسه، طالب الشاب صالح عذب، وهو من أعضاء لجنة "حي الطيرة" وأحد أعضاء لجنة "أصحاب محلات حي الطيرة" في المخيم، "بتعويضات ولو رمزية لتصليح محلاتهم حتى يكملوا حياتهم ويؤمنوا لقمة العيش لأولادهم"، مبيناً "ذهبنا تقريباً إلى جميع القيادات السياسية والوطنية والإسلامية سواء الفلسطينية أو اللبنانية ولم يستجيب لمطالبنا أي أحد".

وأشار عذب لـ"وكالة القدس للأنباء"، إلى أن وضع أصحاب المحلات بات صعباً جداً، وبحاجة إلى النظر في وضعهم بأسرع وقت ممكن، قائلاً: "من كان معه منا رأس مال صرفه على معيشة أولاده في هذا الوضع الاقتصادي الصعب، والآن لم يعد لدينا مال لشراء بضاعة للبيع، نحن نطالب بتعويضات كي نبدأ من الصفر".
وشرح معاناته قائلاً إنه "خسر ثلاثة بيوت في "حي الطيرة"، ومحلاً وسيارة؛ وهو الآن يسكن عند أهل زوجته، ويعمل سائق على سيارة أخ زوجته"، مبيناً أنه "وصل لوضع لا يطاق ولا يحتمل".
أما الشاب (ز.م.) وهو أحد أصحاب المحلات المتضررة، فقال لـ"وكالة القدس للأنباء"، "إن مطالبنا معروفة، نحن نريد تعويضات مادية لشراء على الأقل واجهات زجاجية للمحلات التي تحطمت نتيجة الاشتباكات، حتى نكمل أشغالنا. فمحلاتنا على الشارع الرئيسي للمخيم، وليس من المنطق أن تبقى محلاتنا مغلقة بالنايلون بدلاً من الزجاج"، مشيراً إلى أن "جميع أصحاب المحلات اتفقوا على أن يتم التعويض مبدئياً لواجهات الزجاج".

وأضاف: "لقد تشكلت لجنة من أصحاب المحلات المتضررة وتم الاتفاق على الإضراب ليوم واحد، مبيناً أنه لم يتم الاتفاق على إغلاق الطريق في المخيم. وعن خسائره، قال: "تبلغ ما يقارب الـ600$ بحسب ما أحصته جمعية "نبع"، متمنياً أن يتم التعويض عليهم بأسرع وقت ممكن، والنظر في أوضاعهم التي لم تعد تتحمل مزيداً من المماطلة.
يشار إلى أن هذا الاحتجاج جاء على خلفية قيام وفد من لجنة "حي الطيرة" بالمشاركة في جانب من اجتماع "القيادة السياسية الموحدة" في لبنان، الذي عقد في مقر سفارة دولة فلسطين في بيروت، وعرض معاناته حيث لم يحدد موعد لبدء دفع التعويضات المالية أو المبادرة في عملية البناء والترميم، بل وعود بمتابعة الموضوع مع الجهات المسؤولة في وكالة "الأونروا" والدولة اللبنانية والمؤسسات الدولية والمحلية من أجل معالجة القضية
ما خلفته المعارك في مخيم عين الحلوة من دمار، يضاعف من الضغوط والمآسي التي يعيشها أهالي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، الذي يصفه البعض بأنه "البقعة الأكثر اكتظاظاً في العالم". ولئن كان العبث الأمني بالمخيمات في لبنان هدفه ممارسة الضغوط على أهلنا للتخلي عن تمسكهم بحق العودة، فإن الرد على هذا العبث يكون بتعزيز صمود أهلنا في المخيمات وتعزيز تمسكهم بحقعهم في العودة.. وذلك يحتاج أول ما يحتاج إلى معالجة آثار تلك المعارك، وإعاة إعمار ما تدمره الحروب، وعدم ترك أهلنا فريسة للتشرد، داخل أزقة المخيم.  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • هل وضعت مشكلة مطلوبي عين الحلوة المعقدة والشائكة على سكّة الحل؟
  • مصالحات فلسطينية ولبنانية بعين الحلوة والعنوان تحصين الأمن ومنع الفتنة
  • لا مخرج للمطلوبين الخطرين غير تسليم أنفسهم
  • تدابير أمينة مشددة بمحيط عين الحلوة منعا لأي محاولات هروب
  • القوى الفلسطينية أنجزت تشكيل "اللجان المشتركة" لتحصين امن عين الحلوة
  • خلافات فلسطينية داخلية... والجيش يطالب قوى عين الحلوة تسليمه المطلوب "ابو خطاب"
  • رفع التدابير الامنية بمحيط عين الحلوة بعد فرار ارهابيين منه
  • الجيش: خطة ثلاثية في مواجهة ارهاب عين الحلوة
  • مصدر فلسطيني للجمهورية: المرحلة المقبلة ستكون مليئة بالمفآجات الأمنية بمخيم عين الحلوة
  • الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 35 لمجزرة صبرا وشاتيلا
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • البطاطا" اللبنانية تعاني على حدود الاردن: إما الحل القريب أو الكارثة
  • ما لا تعرفه عن ماكينة القهوة.. بؤرة جراثيم وأكثر!
  • كيف تعرف أن كبدك منهك وجسدك مليء بالسموم؟
  • تجمعات النازحين في صيدا والجوار تحت مجهر القوى الامنية
  • الشرطة اللبنانية تستعيد من لصوص لوحة Lady Reeves لسلفادور دالي
  • مفرزة استقصاء الجنوب توقف مطلوبا بحوزته مواد مخدرة في صيدا
  • حفل بإطلاق " دليل صيدا السياحي – 2018" بحضور فاعليات مدينة صيدا في مطعم عسل
  • توافق مشترك بين السعودي وإتحادات النقل ونقابات عمال الجنوب على إرجاء تدشين موقف الفانات العمومية الجديد في صيدا لإستكمال شؤون إنشائية وقانونية وت
  • قشور الرمان علاج فوري لـ 7 أمراض حيرت الأطباء
  • هل حان وقت محاسبة إدارة معمل معالجة النفايات في صيدا ؟!