sadasaida.com
 

الصفحة الرئيسية / صدى الأخبار / قطر تشترط "رفع الحصار" قبل إطلاق حوار لحل الأزمة الخليجية

قطر تشترط "رفع الحصار" قبل إطلاق حوار لحل الأزمة الخليجية
19 June 2017 10:03 pm


قطر تشترط "رفع الحصار" قبل إطلاق حوار لحل الأزمة الخليجية
وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بدا مرتاحا عشية مرور أسبوعين على بدء الأزمة الخليجية وتوجيه تهم دعم الإرهاب للدوحة والترويج له.

لقاء في الخارجية القطرية بعيدا عن عدسات الكاميرات حاول خلالها الدبلوماسي شرح موقف حكومته من التطورات التي أخذت منحى تصعيديا كبيرا في الإعلام العربي، ما دفعنا للسؤال عن شعرة معاوية في العلاقات مع السعودية والإمارات والبحرين وربما مصر؟؟ الجواب جاء في سياق المواقف التي شددت عليها الدوحة منذ بدء الأزمة حيث أن الحل السياسي هو الخيار الاستراتيجي هنا مع التأكيد على دعم الوساطة الكويتية التي تلخص مساعي جميع الدول في التهدئة وبدء حوار بناء وفق أسس واضحة ومتفق عليها، لكن هذا الحوار مستحيل تحت الحصار.

الدبلوماسية الخليجية تعيش اليوم منعطفا جديدا، فالخلاف مع قطر ليس كسابقه أبدا، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أكد أن خصوم الدوحة ينعتون جميع من لا يتفق معهم بصفة الإرهاب وهم ليسوا في موقع يؤهلهم لرشق الاتهامات، فالإرهاب يختلف عن الخصومة السياسية وهو تعبير عن الرجعية باستخدام العنف ضد المدنيين لتغيير الواقع .. وعليه تساءل آل ثاني لماذا حتى الآن لم تقدم أي أدلة أو حتى مطالب تحدث عنها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ؟؟ مؤكدا في الوقت ذاته أن قطر رائدة في مكافحة الإرهاب سياسيا وعسكريا ولعبت دورا مهما في نزع فتيل العديد من النزاعات وإعادة إعمار الدول.

وزير الخارجية القطري تحدث بصراحة معنا، وإن قال إنه لا يرى علاقة بين قمة الرياض والتصعيد ضد بلاده. الرجل الذي عاد من جولة مكوكية أوروبية وصف الحملة التصعيدية ضد قطر بالمفاجئة المبنية على جريمة قرصنة ومحاولة لمحاسبة قطر على 20 سنة من السياسة، حيث أن السلطة في الدوحة بحسب وزير خارجيتها مستهدفة بمخطط مبني على فبركات والأمر ليس صدفة ما يعني الخروج عن اتفاق الرياض عام 2014 والذي تبقى بنوده طي الكتمان. في الخارجية القطرية أكدوا لنا أن هذا الاتفاق يشدد على حل جميع الخلافات في إطار مجلس التعاون الخليجي بعيدا عن التدويل وأي عمل عدواني، هكذا يصفون هنا الحصار الذي يعتبرونه خروجا عن الأعراف المتفق عليها ..

الأمور في الدوحة تبدو طبيعية على الرغم من قلق البعض من المجهول، الأمور الاقتصادية تحت السيطرة بفضل البضائع التركية والإيرانية، والجبهة الداخلية قوية ومتماسكة أكثر مما توقع الآخرون، هكذا رد آل ثاني على سؤال يتعلق بعدم مغادرة الأمير تميم البلاد خوفا من مؤامرة داخلية وهو ما ألمح إليه الإعلام المعادي للدوحة، أما الحديث عن تغيير النظام فيعتبره القطريون عدوانا أيضا يخالف القانون الدولي الذي تحترمه قطر!!

خلال الحديث الذي لم يتجاوز ساعة من الزمن، قال وزير الخارجية القطري إنه ليس بمكان لتقييم احتمال أي نجاح أو فشل دبلوماسي مؤكدا أن بلاده قادرة على تغيير الكثير من الهجوم الذي تتعرض له والعقاب الجماعي الذي يطالها متوقعا ما هو أكثر من التصعيد الإعلامي.

أما ما يخص العلاقات الدولية، فإنها لا تزال قوية مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول رغم الخسائر التي لحقت بها بسبب الأزمة، وذلك في وقت لم تؤثر فيه تعقيدات المنطقة على العلاقات مع الكويت وسلطنة عمان وتركيا وإيران وربما العكس، فتركيا تتجه لتدشين قاعدة عسكرية في قطر وسط خلافات بدأت تطفو على السطح مع الرياض، في حين تبقى العلاقات مع إيران معقدة لكنها مبنية على مبدأ حسن الجوار، وعليه تساءل آل ثاني لماذا يفرضون على الدوحة حصارا بسبب علاقتها مع طهران ولا يتخذون ضد الأخيرة نفس الإجراءات؟؟ أوليست العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وإيران أقوى من العلاقات بين قطر وإيران؟؟ أسئلة مشروعة تؤكد أن ما يشاع اليوم عن أزمة الخليج ليس إلا قمة جبل الجليد، فلا موضوع السياسة الخارجية القطرية المستقلة ولا موضوع توجهات قناة الجزيرة يبدوان مقنعين على الرغم من تأكيد وزير الخارجية القطري أن هذه الأمور مسائل داخلية وغير قابلة للطرح على طاولة التفاوض.

وزير الخارجية القطري حاول التركيز على الأزمة الخليجية خلال حديثه معنا، لكننا سألناه أيضا عن الأزمة السورية خلال خروجه من القاعة بعد انتهاء اللقاء، فآل ثاني زار موسكو مؤخرا واستقبل معاون وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري وسط حديث في السعودية عن إعادة هيكلة الهيئة العليا للمفاوضات مع استبعاد المحسوبين على قطر والإخوان المسلمين قبيل محادثات أستانا وجنيف، فكان الرد مبتسما هو أن موقف الدوحة من الأزمة السورية لم يتغير وهي تدعم مسار أستانا واليوم منشغلة بملفات أخرى.

سرجون هدايه - الدوحة  


تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.

أخبار من نفس القسم

  • هل وصلت "إس-300" الروسية إلى سوريا؟
  • ترامب بدأ باحتلال سوريا معتقدا بأن بوتين لن يرد على الهجوم
  • تفنيد أكاذيب "الخوذ البيضاء".. السارين لا رائحة له وأشياء أخرى
  • الصواريخ الأمريكية قد تسقط الحكومة البريطانية بدلا من إسقاط الأسد
  • تركيا تسحب ذهبها من الولايات المتحدة
  • الجيش الإيراني: السعودية لن تصمد أمامنا أكثر من 48 ساعة!
  • زاخاروفا تكشف عن "الهدف الحقيقي" للعدوان الثلاثي على سوريا
  • كوريا الشمالية تستعد للحرب بقواعد جوية تحت الأرض
  • روسيا تحتاج إلى 60 ساعة فقط للتغلب على الناتو في أي حرب
  • روسيا صدت الغارة الثلاثية عن سوريا دون أن تطلق رصاصة واحدة
  • آخر الأخبار المضافة في الموقع

  • شرطة الرياض تكشف تفاصيل حادث إطلاق النار بالقرب من قصر ملكي في حي الخزامي
  • الشرطة السعودية: إطلاق النار باتجاه طائرة بدون طيار قرب القصور الملكية في منطقة الخزامي بالرياض
  • نشطاء يتداولون فيديو لإطلاق نار داخل مقر إقامة ولي العهد في السعودية... وأنباء عن نقل الملك سلمان لملجأ آمن
  • نصر الله: صواريخنا قادرة على ضرب أهداف كيان العدو الإسرائيلي كافة
  • أسامة سعد يستكمل جولته في أسواق صيدا التجارية
  • البزري زار المطران العمّار
  • البزري زار المدينة الصناعية والتقى اصحاب العمل والعمال: لتأمين استمرارية الانتاج والجودة وحماية المصالح من الافلاس
  • اغتيال عالم طاقة فلسطيني في ماليزيا.. و"حماس" تتهم الموساد الإسرائيلي
  • بهية الحريري: كل لبنان يترقب معركة صيدا ..وصيدا ' قدها وقدود ' وستقول كلمتها في 6 أيار
  • البزري التقى وفد حركة حما س